شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

{384

}

قول أبي عبيدة (1) والعامة من فقهائنا.

وقيل بالوقف لأن التخصيص والتعميم [باطلان] (2)؛ لأن كل واحد تحكم فتعين الوقف، أي لا ندري حقيقة في أيهما، وقال الشريف (3): إنه مشترك بينهما، فيقف إلى ظهور القرينة وقال أبو الحسين البصري: إن تبين الإضراب عن الأول [فللأخير] (4). وظهور الإضراب أن يختلفا نوعا نحو: أكرم بني تميم والنحاة هم العراقيون إلا زيدا، لأن الجملة الأولى أمر، والثانية خبر أو اسما نحو أكرم بني تميم وربيعة إلا زيدا، وشرطه أن لا يكون في الاسم الثاني ضمير الأول نحو أكرم بني تميم وعلماء هم أو يختلفا حكما نحو أكرم بني تميم واستأجرهم، وشرطه أن لا يشتركا في غرض نحو أكرم بني تميم واخلع عليهم؛

-------

ندري

قوله: وقيل بالوقف، قال العضد () وقال القاضي والغزالي وغيرهما بالوقف بمعنى لا أنه حقيقة في أيهما. قوله وقال الشريف أنه مشترك، هي عبارة بن ابن الحاجب، وعبارة العضد (6): وقال المرتضى. فعلم من اسمه وهو من الشيعة كما رأيته بهامش نسخة صحيحة من العضد، والله

أعلم. قوله وقال أبو الحسين البصري إن تبين الاضراب عن الأول، هكذا في النسخة التي بيدي كالمتن من غير جواب شرط، ولا يخفى أن المناسب للشرح بيانه وعبارة ابن الحاجب (): إن تبين الإضراب عن الأولى فللأخيرة؛ مثل أن يختلفا نوعا أو اسما، إلى أن قال: وإلا

فللجميع. قوله أو يختلفا حكما، أي لا اسما، والحاصل أن ظهور الاضراب عند أبي الحسين البصري يكون بأربعة أشياء أحدها أن يختلفا نوعا ثانيها أن يختلفا اسما لا حكما، ثالثها أن يختلفا حكما لا اسما عكس الثاني، كما ذكر المصنف جميع ذلك ممثلا له، وترك رابعا ذكره العضد حيث قال (8): الرابع أن يختلفا اسما وحكما مثل أكرم بني تميم واستأجر ربيعة إلا

زيدا.

(1) أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء ت حوالي (145 هـ)، مولى لعروة بن أدية، وأصله من فارس، سياسي محنك، وعالم جليل، أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد، وقد روى عن الكثير من الصحابة، وطن نفسه على طلب العلم والتعليم، فقد مكث في التعلم طالبا أربعين سنة، ثم مكث بعد ذلك في التعليم أستاذا أربعين سنة أخرى، سجنه الحجاج بن يوسف، وبقي في السجن حتى هلك الحجاج سنة 95 هـ، فأفرج عنه ليعود إلى نشاطه العلمي والدعوي، فتولى إمامة الإباضية بعد جابر بن زيد ينظر كتاب السير ج 1، ص 87، معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ص:445 (الترجمة: 1363).

(3)

(2) في الأصل: "باطلاق". وهو تصحيف والصواب (باطلان) بدلالة سياق الكلام. علي بن الحسين بن موسى أبو القاسم، من أحفاد الحسين بن علي (355 - 436 هـ) أحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر، يقول بالاعتزال، مولده ووفاته ببغداد، له تصانيف كثيرة. ينظر: الأعلام: ج 4، ص 278. (4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، وقد سبق الحديث عنه في المتن.

(0)

شرح

العضد، ص: 218

(1) ينظر عبارة ابن الحاجب والعضد في شرح العضد، ص: 218.

(^)

شرح

شرح

العضد، ص: 218.

العضد،

ص: 219