شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤١١

{387

}

التخصيص بالشرط والصفة والغاية:

قولي: (وأما الشرط فينقسم إلى عقلي كالحياة للعلم، وشرعي كالوضوء للصلاة، ولغوي ك: إن دخلت الدار فأنت طالق، واستعمال اللغوي في السبب أكثر، أي استعمل للشرط الذي لم يبق للمسبب سواه. وقد يتحد كل من الشرط والجزاء وقد يتعددان على الجميع (1) وعلى البدل، وقد يتحد أحدهما ويتعدد الآخر كذلك، فتلك تسعة أقسام، والمتقدم على الشرط في قولك: أكرمك إن جئتني؛ دليل الجزاء في اللفظ، وجزاء في المعنى).

واعلم أن الشرط ما استلزم عدمه عدم الحكم، وهو ينقسم إلى عقلي كالحياة للعلم والعلم للإرادة والمحل للحياة، فإن العقل يحكم أن لا علم إلا بحياة، وكذا في الباقي.

= من المحكوم به فيدخل في نقيضه من قيام أو عدمه مثلا، أو مخرج من الحكم فيدخل في نقيضه أي لا حكم، إذ القاعدة أن ما خرج من شيء دخل في نقيضه، وجعل الإثبات في كلمة التوحيد بعرف الشرع، وفي المفرغ نحو "ما" قام إلا زيد" بالعرف العام انتهى.

قوله في تعريف الشرط ما استلزم عدمه عدم الحكم، احترز به من المانع فإنه لا يلزم من عدمه شيء، إلا أنه لا يتناول صورة مقارنة الشرط للسبب أو المانع، فالمناسب كما في جمع الجوامع أن يقال الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، قال المحلي (2): احترز بالقيد الأول من المانع فإنه لا يلزم من عدمه شيء، وبالثاني من السبب فإنه يلزم من وجوده الوجود، وبالثالث من مقارنة الشرط للسبب فيلزم الوجود؛ کوجود الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة مع النصاب الذي هو سبب للوجوب، ومن مقارنته للمانع كالدين على القول بأنه مانع من وجوب الزكاة فيلزم العدم، فلزوم الوجود والعدم في ذلك لوجود السبب والمانع لا لذات الشرط. اهـ. فهو يؤثر بطرف العدم في العدم ولا يؤثر بطرف الوجود في العدم ولا في الوجود لذاته، قاله السنوسي والله أعلم.

قوله وكذا في الباقي، أي لا إرادة بدون العلم ولا حيوان بدون المحل، ومثل ذلك يقال في أمثلة الشرط الشرعي لا صلاة بدون الطهارة ولا رجم بدون الإحصان، ولا قطع من غير حرز، والمراد بالحرز الحصون المحصنة بجدار أو غيره، قال في الضياء (3): وإنما القطع على الذي يسرق من الحصون المحصنة بالجدار أو غير الجدار، فما لوي عليه جدار أو سد عليه باب فهو حصن، وقيل حد الجدار الذي يكون حصنا إذا سرق منه وجب القطع هو الذي لا يقدر السارق أن يخطوه برجله إلا أن يتسوره بيده، ومن أخذ ثمرة من بستان من خلف الجدار أو أخذ منها مما أشرف على الطريق فلا قطع عليه انتهى.

في (ب): "على الجمع".

حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 56.

بحثت في كتاب الضياء لسلمة بن مسلم العوتبي فلم أوفق في الوصول إلى هذه العبارة.

(3)