شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٤١٣389
}
إلا على طلوعها فإن قلت كيف يخصص؟ قلت: إذا قلت "أكرم ربيعة إن دخلوا"، لولا الشرط لعم الإكرام جميعهم.
واعلم أن الشرط قد يكون واحدا والجزاء مثله نحو: "إن دخلت الدار فأنت حر"، وقد يتعدد الشرط وكل واحد شرط على الجمع نحو: إن دخلت الدار وخرج عمرو فأنت حر، أو يتعدد على البدل، أي إن وقع حصل المشروط نحو: إن دخلت أو خرج بكر، وقد يتعدد الجزاء إما على الجمع (1) أو على البدل مع اتحاد الشرط [نحو] (2): "إن دخلت الدار فأنت
حر وزينب مطلقة "، أو أنت حر أو زينب مطلقة "، وإما أن يتعددا كذلك (3)، فتلك تسعة.
فرع: إذا قال إن دخلتما فأنتما: حران قيل أحدهما حر، وقيل حران؛ لأن الشرط يفسر بالبدل، أي [إن حصل] (4) حصل الجزاء، وقيل على الجمع فليسا بِحُرَّين. وإن قلت: أكرمك
قوله: وقد يتعدد الشرط وكل واحد شرط على الجميع، صوابه على الجمع كما في المتن وفي ابن الحاجب وشروحه ()، لأن المراد عند تعدد الشرط إما على الجمع بينهما أو على البدل، ومثل ذلك يقال في تعدد الجواب.
6
قوله: أو يتعددا على البدل، هكذا في النسخة التي بيدي، والصواب أو يتعدد، أي الشرط (6). قوله: وإما أن يتعددا، أي كل من الشرط والجزاء كذلك، أي على الجمع أو البدل، فيدخل في هذه العبارة أربع صور والحاصل أن الشرط إما مفرد أو متعدد، والمتعدد قسمان على الجمع أو البدل، فتلك ثلاثة أقسام مضروبة في مثلها من الجواب تصير تسعة كما قال المصنف رحمه الله ممثلا لخمس صور منها، وأما الأربعة المشار إليها بقوله (أو يتعددا كذلك)، فلم يمثل لها لعلمها من الأمثلة السابقة، والله أعلم.
قوله: إذا قال إن دخلتما فأنتما حران قيل إلخ، هكذا في النسخة التي بيدي ولعل فيها سقطا من الناسخ، والأصل إن دخلتما فأنتما حران فدخل أحدهما إلخ، وعبارة العضد (): فرع إذا قال إن دخلتما الدار فأنتما طالقان فدخلت إحداهما؛ قيل تطلق هي إذ الشرط أحدهما والجزاء أحدهما، وطلاق كل بدخولها يعرف بالعرف وقيل لا تطلق شيء منهما لأن الشرط دخولهما جميعا، وقيل بل تطلقان لأن الشرط دخولهما بدلا انتهى. =
(1) في الأصل: "على الجميع". وكذا في الموضع الذي بعده، ولعل الصواب (على الجمع) كما سبق في المتن.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من (أ) و (ج).
(3) أي كل من الشرط والجزاء كذلك، أي على الجمع والبدل، ذكر ذلك في الحاشية.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من (ب).
(5) سبق في المتن التنبيه على وجود اختلاف بين النسخ، وأما الذي في مختصر ابن الحاجب وشروحه فقد رجعت إلى طبعتين مختلفتين لشرح العضد، فوجدت في بعضها على الجمع"، والأكثر على الجميع، والظاهر أن معناهما واحد. (1) هذا التصحيح منه بناء على النسخة التي اعتمد عليها هو.
(7) شرح
العضد،
ص: 224.