شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

{)

391

وكذا الغاية نحو أكرم بني تميم حتى يصلوني.

التخصيص بدليل منفصل:

قولي: (وأما المنفصل: فبالعقل كـ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ الزمر: 62، وبالكتاب للكتاب خلافا لمن شرط تأخير الخاص، وبالقرآن للسنة خلافا لمن منع، وبالسنة للسنة، وبالسنة المتواترة للقرآن، وبخبر الواحد خلافا لمن وقف، ولمن شرط أن يخص بقطعي، ولمن شرط بمتصل، وبالإجماع للقرآن والسنة، وبالمفهوم عند من قال به، وبفعل النبي عليه السلام [إلا] (1) إن منعت قرينة، وكذا بتقريره فاعلا على فعل مخالف للعموم، فإن ظهرت علته حمل عليه ما يوافقه، وإلا فلا يتعداه لتعذر دليله).

قوله: وكذا الغاية، قال في جمع الجوامع وشرحه (2): والمراد بالغاية غاية تقدمها عموم يشملها لو لم تأت، مثل حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ التوبة: 29 فإنها لو لم تأت لقاتلناهم أعطوا الجزية أم لا، وأما مثل قوله تعالى سَلَهُ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ القدر: 5 من غاية لم يشملها عموم قبلها- فإن طلوع الفجر ليس من الليلة حتى تشمله فلتحقيق العموم فيما قبلها كعموم الليلة لأجزائها في الآية لا للتخصيص، قال: وكذا قولهم قطعت أصابعه من الخنصر إلى البنصر بكسر أولهما وثالثهما؛ فإن الغاية فيه لتحقيق العموم أي أصابعه جميعها بأن قطع ما عدا المذكورين بين قطعيهما، وأوضح من ذلك من الخنصر إلى الإبهام كما عبر به في شرحي المختصر والمنهاج (3) إلخ. والله أعلم. واعلم أن المصنف رحمه الله عد من المخصصات المتصلة بدل البعض تبعا لغير الأكثر من الأصوليين، ولم يتكلم عليه عند النشر على ما هو في النسخة التي بيدي، إما نسيانا وإما بناء على أنه ليس مخصصا، قال في جمع الجوامع (4): ولم يذكره الأكثرون وصوبهم الشيخ الإمام والد المصنف؛ لأن المبدل منه في نية الطرح فلا تَحَقَّقَ فيه لمحل يَخرُجُ منه فلا تخصيص به انتهى أقول ما ذكره من التعليل من أن المبدل منه في نية الطرح أجاب عنه البرماوي بأن كونه في نية الطرح قول والأكثر على خلافه، قال السيرافي والنحويون لم يريدوا إلغاءه وإنما أرادوا أن البدل قائم بنفسه وليس مبينا للأول

كتبيين النعت للمنعوت انتهى قاله الخطيب في شرح جمع الجوامع ().

قوله وأما المنفصل، قال المحلي (6): أي ما يستقل بنفسه من لفظ أو غيره.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من (أ). (2) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 58.

(3) ينظر: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب: ج 3، ص 300. والإبهاج في شرح المنهاج، تأليف علي بن عبد الكافي السبكي (ت:756 هـ)، وولده تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي (ت: 771 هـ)، تحقيق: جماعة من العلماء، الطبعة الأولى (1404 هـ 1984 م)، دار الكتب العلمية - بيروت: ج 2، ص 163.

(4) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 59.

(0)

ينظر: غاية الوصول شرح لب الأصول، تأليف أبي يحيى زكريا الأنصاري الشافعي (ق:7 هـ)، الطبعة الثانية (1354 هـ - 1936 م)، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ص: 78. (1) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 60.

اه