شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

{395

}

عليه السلام، فتارة يبين بالكتاب وتارة بالسنة.

وأيضا يقع التخصيص بالكتاب للسنة لقوله تعالى تنينا لِكُلِّ شَيْءٍ النحل: 89، وخالف بعض لقوله تعالى لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ النحل: 44، والجواب ما تقدم. ويقع بالسنة للسنة نحو (ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة) (1)، مخصص لقوله فيما سقت السماء والعيون العشر) (2). ومنعه بعض مطلقا، وبعض إن تقدم الخاص كما تقدم في تخصيص الكتاب [للكتاب] (3)، والجواب كالجواب فلا نطيل. به وبالسنة المتواترة للكتاب اتفاقا

قوله التخصيص بالكتاب للسنة، مثله بعضهم بتخصيص قوله عليه السلام (ما) قطع من حي فهو ميتة) (4) بقوله تعالى وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا النحل: 80، كذا كتبته عن بعض مشايخنا والله أعلم

قوله: وخالف بعض لقوله تعالى لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ، قال العضد (): قالوا ثانيا لو كان الكتاب مخصصا للكتاب لكان مخالفا لقوله لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} النحل: 44، إذ التخصيص تبيين فيكون المبين هو الكتاب لا الرسول، فيلزم نقيض ما نطق به القرآن وأنه محال انتهى. وأجاب بما أجاب به المصنف من المعارضة، وأن الكل من عند الله فكان هو المبين تارة بالقرآن وتارة بالسنة والله أعلم.

قوله: مخصص بقوله فيما سقت السماء) إلخ، كذا في النسخة التي بيدي بالباء، والظاهر أن الصواب باللام نظير ما تقدم في الآيتين (6)، وإن كان ما تقدم وجدنا لها وجها صحيحا، وأما هنا فإن العموم في قوله فيما سقت السماء العشر) فإنه عام في القليل والكثير، فيتوجه إليه التخصيص بقوله صلي الله عليه وسلم ليس) فيما دون خمسة أوسق صدقة) كما هو ظاهر، وعبارة ابن الحاجب (7): يجوز تخصيص السنة بالسنة، لنا (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة مخصص لقوله عليه السلام فيما سقت السماء العشر) انتهى. ولم أر من خالفه في ذلك والله أعلم، وفي بعض النسخ باللام.

قوله وبالسنة المتواترة للكتاب اتفاقا، قال في جمع الجوامع وشارحه) والكتاب بالمتواترة، وقيل لا يجوز بالسنة المتواترة الفعلية بناء على القول الآتى أن فعل الرسول لا

يخصص.

(1) سبق تخريجه. سبق تخريجه.

(2)

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث، وسياق الكلام يقتضيه.

(4) أخرجه الحاكم في المستدرك (7151) كتاب الأطعمة من حدريث أبي سعيد الخدري.

(5) شرح العضد، ص: 227.

(6) هذا التصحيح بناء على النسخة التي اعتمد عليها المحشي.

ينظر عبارة ابن الحاجب في شرح العضد، ص: 227. (8) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 62.