شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢{398
}
وأيضا يقع بالإجماع للقرآن والسنة، نحو فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً من النور: 4، وأجمعوا أن جلد العبد أربعون جلدة. وأيضا يقع بمفهوم الموافقة والمخالفة عند من قال بأنه حجة كقوله (في سائمة الغنم زكاة) (1) لأنه مخصص لقوله (في الأنعام زكاة) (2)، فتخرج المعلوفة بمفهوم المخالفة، وقوله (خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته) (3) مخصوص بمفهوم قوله إذا بلغ الماء قدر قلتين فلا يحتمل خبثا) (4)، وأيضا هو دليل شرعي عارضه بمثله، أي فيقع التخصيص به جمعا بين الأدلة،
= امرأة مع مخالفته للكتاب مانعا من قبوله، قال (9): الجواب إنما رده لتردده في صدقها وكذبها، ولذلك قال بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت، فلعل الرد بالتردد في صدقها وكذبها لا بكونه خبرا واحدا انتهى. فإن قلت ما حكمها عند أصحابنا؟ قلت: يؤخذ من كتب الأصحاب أنه لا نفقة لها ولا سكنى، حيث خصوا النفقة بالمطلقة واحدا أو اثنتين، كما نص عليه أبو زكريا رحمه الله في كتاب النكاح (6)، والله أعلم.
قوله: وأيضا يقع بالإجماع، قال العضد بعد التمثيل بما مثل به المصنف (7): والتخصيص بالتحقيق لتضمنه نصا مخصصا، حتى لو علموا بخلاف ما هو نص في حكم يتناوله بخصوصيته لا بعمومه، فإنه يتضمن نصا ناسخا، ومن ثم قيل الإجماع لا ينسخ به، والفرق بين التخصيص به والنسخ به لا يرجع إلى أمر معنوي انتهى وقوله لا يرجع إلى أمر معنوي أي بل هما في المعنى سواء والله أعلم.
قوله: وقوله خلق الله الماء طهورا) إلخ، قال الأبهري في تقرير الحديثين ما نصه: فإن منطوق الأول هو أن الماء سواء كان قليلا أو كثيرا لا ينجس بمجرد ملاقاة النجس، بل يتنجس بالملاقاة مع تغير أحد أوصافه الثلاثة، مثل اللون والطعم والرائحة، ومفهوم الشرط في الحديث الثاني هو أن الماء إذا كان قليلا وهو ما لم يبلغ -قلتين يتنجس بمجرد ملاقاة النجس، ومفهوم الثاني مخصص لمنطوق الأول انتهى.
(1)
سبق تخريجه.
(2) لم أهتد إلى تخريجه بهذا اللفظ.
(3) سبق تخريجه.
(4)
سبق تخريجه.
(5) ينظر: شرح العضد، ص: 229.
ينظر: كتاب النكاح، ص: 306.
(7) شرح
العضد، ص:
229