شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

408

}

التخصيص بالقياس الجلي كقياس المعنى دون الخفي كقياس الشبه (1)؛ لأن الجلي قوي. قلت: الجواب إن كان قياس المعنى وهو قياس العلة بنص أو إجماع صح، وإلا فلا يسلم له كما تقدم. وقال عيسى ابن أبان: يجوز إذا دخل العموم التخصيص وإلا فلا. قلت: يرد بأن العام وإن ضعف بدليل التخصيص فالقياس من حيث هو قياس أضعف لاحتمال الغلط فيه، والاحتمال في أصله قال الكرخي: إن خص بدليل منفصل وإلا فلا، والجواب ما تقدم. وقال الغزالي (2): إن تعادل العموم والقياس توقفنا، وإن تفاوتا رجحنا الأقوى. والمختار: إن ثبتت العلة بنص أو إجماع أو كان الأصل مخصصا للإجماع (3) أي مخرجا

قوله بالقياس الجلي، المراد بالجلي ما قطع فيه بنفي الفارق، والخفي بخلافه كما سيأتي

والله أعلم. قوله: وقال الكرخي إن صح بدليل منفصل، هكذا في النسخة التي بيدي، والصواب إن خص (4)، وعبارة جمع الجوامع وشرحه (): وخلافا للكرخي في منعه إن لم يخص بمنفصل،

بأن لم يخص أو خص بمتصل، بخلاف المنفصل لضعف دلالة العام حينئذ اهـ.

قوله والجواب ما تقدم، لعل المراد ما تقدم في قوله (إن العلة الثابتة بنص أو إجماع مرجحة للقياس).

عمل

قوله: أو كان الأصل مخصصا للإجماع، هكذا في النسخة التي بيدي، والصواب ذكر العام بدل الإجماع كما في العضد، وعبارته (6): والمختار أنه إن ثبتت علية العلة بنص أو إجماع أو كان الأصل مخصصا للعام- أي مخرجا عنه خص به العام، وإلا فالمعتبر القرائن في آحاد القرائن مما يظهر بها ترجيح أحدها، فإن ظهر ترجيح خاص بالقياس عمل به وإلا بعموم الخبر انتهى تنبيه قال بعض من كتب على العضد في هذا الباب: اعلم أن هذه المذاهب سبعة وأصلها أربعة، التجويز مطلقا، المنع مطلقا، الوقف التفصيل، والمفصلون افترقوا أربع فرق، مفصلون في القياس، مفصلون في العام، مفصلون في الأصل المقيس عليه، مفصلون في العلة انتهى أقول المصنف رحمه الله زاد قولا ثامنا ليس في ابن الحاجب وشروحه وهو قول الكرخي، وذكره ابن السبكي في جمع الجوامع كما يعلم بالوقوف عليه (7)، والله أعلم.

(2)

في الأصل: "كقياس الشبهة" وهو خطأ. ينظر: المستصفى من علم الأصول، ص: 394.

(3) كذا جاء في الأصل، والصواب كما في شرح العضد: "أو كان الأصل مخصصا للعام … إلخ"، وقد نبه على ذلك

المحشي، ينظر: شرح العضد، ص: 233. (4) هذا التصحيح من المحشي بناء على النسخة التي اعتمد عليها. (5) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 65.

(6) شرح

العضد،

ص:

233

(7) سبقت عبارة جمع الجوامع وشرحه التي يشير إليها المحشي قبل قليل.