شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

) 409 (

}

عنه خص به العام (1)، أو ظهرت قرينة ترجحه، وإلا فالعموم أولى، مثاله خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صدقة التوبة: 103 فعم المديون وغيره، وخص المديون بالقياس على الفقير. وقوله وَأَحَلَّ اللَّهُ * البيع البقرة: 275 البقرة: 275 فحل جميع البيوع، وخص الأرز بالأرز متفاضلا بالقياس على البر؛ لأن قوله عليه السلام (البر بالبر .. ) (2) إلى تمام الحديث مخصص لعموم تحليل البيع، وذهب إلى جوازه إن كان الأصل المقيس [عليه] (3) مخرجا من ذلك العموم بنص وإلا فلا (4).

قوله مثاله، أي التخصيص بالقياس، وتقريره من كلام المصنف واضح، وقال في جمع الجوامع (°): وقد خص من قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ النور: 2 الأمة فعليها

نصف ذلك بقوله تعالى فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ النساء: 25، والعبد بالقياس على الأمة في النصف أيضا. انتهى أقول إذا فهمت ذلك اتضح لك الجواب عن أصحابنا رحمهم الله حيث أطبقوا فيما رأيت على الاقتصار على الفاتحة في صلاة الظهر والعصر خلاف ما عليه قومنا في الركعتين الأولتين منهما، مع قوله صلى الله عليه وسلم (لا) صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعدا) (6)، وفي بعض الروايات (وشيء من القرآن)، وأورده الشيخ اسماعيل رحمه الله في قواعده مستشكلا، وأشار إلى القياس مقرا له، غير أنه لم يصرح بالتخصيص به (1)، ونبه على ذلك الشيخ عبد الله السدويكشي رحمه الله في حاشية الإيضاح فليراجع ()، والله أعلم.

(1)

في الأصل: "خص بالعام" وهو تصحيف؛ لأن الكلام في تخصيص العموم بالقياس وليس العكس. (1) أخرجه البخاري (2170) كتاب البيوع: باب بيع التمر بالتمر، من حديث عمر.

(3) ساقط من (أ).

(4) ذكر المصنف هذا القول هنا ولم ينسبه إلى أحد. (9) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 66.

(1) أخرجه النسائي (913) كتاب الافتتاح: باب إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة، وأبو داود (822) كتاب الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، كلاهما من طريق عبادة بن الصامت بلفظ: (لا) صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ

(7)

الْكِتَابِ فَصَاعِدًا). ينظر: قواعد الإسلام للجيطالي: ج 1، ص 277. (1) ينظر: الإيضاح للشماخي: ج 1، ص 474، في الهامش.