شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦{412
}
قولي: (ولا يحمل أحدهما على الآخر إن اختلف حكمهما، وإلا فإن اتفق موجبهما حمل المطلق على المقيد تخصيصا، وإن اختلف موجبهما فثالثها إن كان بجامع حمل وإلا فلا).
اعلم أن المطلق والمقيد إذا اختلف حكمهما فلا يحمل المطلق على المقيد، قيل اتفاقا. وإن اتفق حكمهما وموجبهما حمل المطلق عليه، نحو: إن ظاهرت فأعتق رقبة، إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة، سواء تقدم أو تأخر.
= والمفهومين وفعل النبي عليه الصلاة والسلام، وتقريره بخلاف مذهب الراوي وَذَكَرَ بعض جزئيات المطلق على الأصح في الجميع انتهى.
قوله: إن اختلف حكمهما مثاله اكس تميميا وأطعم تميميا، عالما، قال العضد (1): فهاهنا لا يحمل أحدهما على الآخر بوجه من الوجوه سواء كانا مأمورين أو منهيين أو مختلفين، أو اتحد موجبهما أو اختلف، اللهم إلا في مثل أن يقول إن ظاهرت فأعتق رقبة، ويقول لا تملك رقبة كافرة؛ فإنه يقيد المطلق بنفي الكفر وإن كان الظهار والملك حكمين مختلفين اتفاقا؛ لتوقف الإعتقاق على الملك وهذا واضح والله أعلم.
قوله وموجبهما، أي سببهما كالظهار في مثال المصنف، والحكم هو إيجاب العتق فيه والله أعلم، وصورة اتحاد الحكم والموجب قسمان: إما مثبتان كما مثل المصنف، أو منفيان مثل أن يقول في الظهار لا تعتق مكاتبا، لا تعتق مكاتبا كافرا قال العضد (2): فيعمل بهما اتفاقا
فلا يجزي إعتاق مكاتب أصلا.
(1) شرح العضد، ص: 236.
(2) شرح
العضد،
ص: 236.