شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٤٤١{417
}
أحواله، سواء نطق به أو لا، و "ما" قيل مصدرية ليصح قسما من الدلالة، وينقسم إلى صريح، وهو دلالة المطابقة والتضمن. وإلى غيره وهو داخل في دلالة الالتزام كالاقتضاء وهو مضمر مقصود يتوقف الصدق عليه، نحو (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) (1) ولولا تقدير المضمر وهو المؤاخذة لم يصدق لوجود الخطأ والنسيان في الأمة، والصحة العقلية نحو وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ يوسف: 82 ولولا تقدير المضمر وهو الأهل لم يصح سؤال القرية عقلا، والصحة الشرعية (لا) صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل) (2)، لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) (3)، "أعتق عبدك عني على ألف"، ولولا تقدير الملك والصحة لم يصح شرعا، أي صلاة وصوما صحيحا، ومملكا لي على ألف، وقد تقدم
قوله: وينقسم، أي المنطوق، قال العضد (4): وينقسم المنطوق إلى صريح وغير الصريح، فالصريح ما وضع له اللفظ، فيدل عليه بالمطابقة أو بالتضمن، وغير الصريح بخلافه، وهو ما لم يوضع اللفظ له بل يلزم مما وضع له فيدل عليه بالالتزام وغير الصريح ينقسم إلى دلالة اقتضاء وإيماء وإشارة إلخ، فعلم منه أن قول المصنف (كالاقتضاء) تمثيل لغير
الصريح.
قوله أو الصحة الشرعية إلى قوله (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)، أقول: في كون المثال الثاني النفي فيه للصحة، نظر، فإن بعض أصحابنا حكى الإجماع على أن صلاة
الرجل في بيته صحيحة (5)، فالنفي فيه للكمال لا للصحة كما هو معلوم والله أعلم. قوله: ومملكا لي على ألف زاد العضد (6): لأن العتق بدون الملك لا يصح شرعا انتهى.
سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه. (3) سبق تخريجه.
(4) شرح
العضد،
ص: 254.
(5) ينظر: الجامع لابن بركة: ج 1، ص 560.
(1) شرح
العضد،
ص: 254.