شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

) 424

}

وأيضا اتفقوا على عدم دخول القياس تحت الفرع، نحو لا تعطه ذرة، فهم منه منع ما فوق الذرة، فيندرج في المنع [مع] (1) الدَّرَّة، وينقسم إلى قطعي كالأمثلة المذكورة وهو إذا كان التعليل بالمعنى، والمسكوت أشد مناسبة، وهما قطعيان. وقد يكون ظنيا إذا كان أحدهما ظنيا نحو إذا كان القتل الخطأ واليمين الغير الغموس يوجبان الكفارة؛ فالعمد والغموس أولى، والمعنى المعلل به الزجر وهو في العمد والغموس أشد، لكن يمكن أن يكون التعليل فى الخطأ واليمين التلافى، ولا يقبله العمد والغموس لعظمهما.

قوله: وأيضا اتفقوا على عدم دخول القياس تحت الفرع الظاهر أنه على حذف مضاف أي أصل القياس، وعبارة العضد (2): ولنا أيضا أن الأصل في القياس لا يكون مندرجا في الفرع إجماعا، وهاهنا قد يكون مندرجا مثل لا تعطه ذرة، ويدل على عدم إعطاء الأكثر والذرة داخلة في الأكثر انتهى.

قوله: وينقسم إلى قطعي إلخ، قال العضد (3): مفهوم الموافقة قد يكون قطعيا، وهذا إذا كان التعليل بالمعنى وكونه أشد مناسبة للفرع قطعيين؛ كالأمثلة المذكورة، وقد يكون ظنيا كما إذا كان أحدهما ظنيا، كقول الشافعي إذا كان القتل الخطأ يوجب الكفارة فالعمد أولى، وإذا كان اليمين غير الغموس يوجب الكفارة فالغموس أولى، قال: وإنما قلنا إنه ظني لجواز أن لا يكون المعنى ثُمَّ الزجر الذي هو أشد مناسبة للعمد والغموس بل التدارك والتلافي للمضرة، وربما لا يقبلهما العمد والغموس لعظمهما اهـ. وقوله التلافي معناه التدارك كما في

القاموس (4).

ساقط

من

الأصل، ولا بد من إثباته حتى ينتظم المعنى، أو بأن نحذف كلمة (الذرة).

(~~)

شرح

العضد، ص: 255.

(4)

) شرح

العضد،

256

ص:

(?)

ينظر:

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، تأليف نشوان بن سعيد الحميري (ت: 573 هـ)، تحقيق: د حسين العمري وغيره، الطبعة الأولى (1420 هـ (1999 م)، دار الفكر المعاصر - بيروت، ج 9، ص 6085.