شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٤٥١427
﴿EYY﴾
بالنقل، والفائدة تابعة للوضع لا متبوعة، سلمنا لكن الفوائد كثيرة فلا تنحصر في هذه؛ كخصوص السؤال، أو اتفاق معاملة، أو تقوية دلالته على المنطوق، فلا يسوغ للمجتهد إخراجه، وغير ذلك من الفوائد، وأيضا يلزم هذا في ذكر اللقب.
قوله فلا تنحصر في هذه، يعني وهي نفي الحكم عن المسكوت، وقوله (كخصوص السؤال إلخ) مثال للنفي لا للمنفي كما هو ظاهر.
قوله: أو اتفاق معاملة، انظر ما المراد بهذه، ولم أجدها في كلام غيره مع شدة الفحص عنها فيما يظن وجودها فيه، ولعل المراد حدوث معاملة بين اثنين عبر عنها بصفة لتصوير تلك المعاملة، فلا يكون لها مفهوم، فتكون هذه الصورة داخلة في نحو قول جمع الجوامع (1): أو خرج المذكور لسؤال عنه أو حادثة تتعلق به اهـ وسيأتي أيضا نحو ذلك في كلام المصنف، والله أعلم فليحرر.
قوله أو تقوية دلالته على المنطوق إلخ، يعني أنه لا نسلم أنه لا فائدة لذكر الوصف إلا التخصيص بل يجوز أن تكون فائدته تقوية الدلالة على المنطوق، وعبارة العضد (2): واعترض أيضا بأنا لا نسلم أنه لولا التخصيص فلا فائدة، بل فائدته تقوية دلالته على المذكور لئلا يتوهم خروجه على سبيل التخصيص، فإنه لو قال: في الغنم زكاة، جاز أن يكون المراد المعلوفة تخصيصا، فلو ذكر السائمة زال الوهم قال والجواب أن ذلك فرع مثل الغنم في قوله (في الغنم السائمة زكاة حتى يكون معناه في الغنم سيّما السائمة زكاة، وذلك مما لم يقل به أحد فيجب رده، قال: ولو سلم العموم في بعض الصور كان خارجا عن محل النزاع، لأن النزاع فيما لا شيء يقتضي التخصيص سوى مخالفة المسكوت عنه للمذكور ودفع وهم التخصيص فائدة سواها انتهى.
عموم
قوله وغير ذلك من الفوائد سيأتي بيانها في كلامه آخر الفصل. قوله: وأيضا يلزم هذا في ذكر اللقب، قال العضد (3): اعترض عليه بمفهوم اللقب إذ يجيء فيه مثل ذلك، وهو أنه لو لم يثبت به نفي الحكم عما عداه لم يكن مفيدا، فيلزم أن يعتبر وليس بمعتبر اتفاقا، وأجاب عنه بمثل جواب المصنف والله أعلم.
(1)
حاشية العطار على شرح المحلي: ج 1، ص 323.
(2) شرح العضد، ص: 259
(3) شرح
العضد،
ص: 259.