شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

) 429]

}

وقال [به] (2) بعض من منع مفهوم الصفة؛ لأن الشرط هو الذي يلزم من انتفائه انتفاء المشروط، وهو معنى مفهوم المخالفة.

وإلى مفهوم الغاية: فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ الطلاق: 6، وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} البقرة: 222 فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} البقرة: 230، حَتَّى يُعطوا الجزية التوبة: 29، (صوموا إلى غيبوبة

الشمس) (3)، وهو أقوى مما قبله، وقال به بعض من منع مفهومي الشرط والصفة. وإلى مفهوم الحصر بإنما: وهو نفي غير المذكور في الكلام آخرا، إنما زيد قائم، (إنما الماء من الماء لا من غيره) (4)،

= الصفة من مقبول ومزيف فتنقل إلى هاهنا، بعينها، وله أيضا دليل يختص به وهو أنه إذا ثبت كونه شرطا لزم من انتفائه انتفاء المشروط، فأن ذلك هو معنى الشرط، وربما يقال هو شرط لإيقاع الحكم لا لثبوته انتهى.

قوله: وهو أقوى مما قبله، قال العضد () مفهوم الغاية أقوى من الشرط فقال به كل من قال بمفهوم الشرط وبعض من لم يقل به كالقاضي وعبد الجبار، ومنعه البعض من الفقهاء، واحتج القائل به بما تقدم في الصفة وبوجه يخصه، وهو أن قول القائل صوموا إلى أن تغيب الشمس، معناه آخر وجوب الصوم غيبوبة الشمس، فلو قدرنا ثبوت الوجوب بعد أن غابت الشمس لم تكن الغيبوبة آخرا وهو خلاف المنطوق، قال: وقد يقال الكلام في الآخر نفسه لا فيما بعد الآخر، ففي قوله إلَى الْمَرَافِقِ المائدة: 6 المرافق آخر، وليس الخلاف في دخول ما بعد المرافق انتهى. والله أعلم.

قوله: وهو نفي غير المذكور في الكلام آخرا إلخ، أي فالمذكور آخرا هو قائم، وغيره هو القعود مثلا هو المنفي بالنظر إلى المثال الأول، وقد بين المصنف رحمه الله غير المذكور آخرا في المثال الثاني والثالث، ويقاس عليهما بقية الأمثلة.

قوله: إنما الماء من الماء لا من غيره، يعني لا يكون على الرجل غسل حتى ينزل، هكذا حمل بعضهم معنى هذا الحديث، وحمل في الإيضاح والقواعد معنى هذا الحديث على غير هذا، قال في الإيضاح عند الكلام على الخلاف في موجب الغسل =

(1)

شرح العضد، ص: 263.

(2) ساقط من الأصل، والصحيح إثباته ليستقيم الكلام، ويدل عليه أيضا ما نقله صاحب الحاشية عن العضد، ينظر: شرح العضد، ص: 263. لم أجد حديثا بهذا اللفظ، وربما كان فرض مثال من المصنف. (4) أخرجه الربيع (135) كتاب الطهارة: باب فيما يكون منه غسل الجنابة، ومسلم (776) كتاب الحيض: باب إنما الماء من الماء، كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري من دون زيادة: (لا من غيره).

(3)

شرح

العضد

ص: 264.