شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦) 432
}
(إنما الأعمال بالنيات) (1)، إِنَّمَا اللهُ إِلَهُ وَاحِدٌ من النساء: 171، إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا فاطر: 28، وقال بعض لا يفيد الحصر فلا مفهوم، وقال بعض يفيد بالمنطوق، وقال بعض بالمفهوم.
قوله: إنما الأعمال بالنيات، قال في حاشية الترتيب (2): ذكروا أنه روي في الصحيحين عندهم بألفاظ (إنما الاعمال بالنيات) (إنما الأعمال بالنية) (الأعمال بالنيات)، (العمل بالنية)، قال اللخمي وجه إفراد النية على إحدى الروايتين لكونها مصدرا، وإنما جمعت في رواية بالنيات لاختلاف أنواعها ومعانيها، لأن المصدر إذا اختلفت أنواعه جمع نحو العلوم والحلوم والأشغال، فمتى أريد مطلق النية من غير نظر لأنواعها تعين الإفراد، ومتى أريد
ذلك جمعت انتهى.
قوله: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا فاطر: 28 قال البرادي رحمه الله: فلا خشية لغير عالم ولا عالم إلا بخشية، وفي الحديث (أعلم الناس بالله أشدهم خشية الله) (3)، وقيل العالم من خشي الله دون غيره، وفي الخبر كفى بالمرء علما أن يخشى الله، إلى أن قال: ووجدت في تفسير الثعلبي في تفسير الآية أنه قرأها بعضهم إنما يخشى الله بالرفع من عباده العلماء بالنصب بمعنى يختار (4)، فتأمله فإنه غريب جدا انتهى.
قوله: وقال بعض لا يفيد الحصر، زاد العضد (5): فهو إن وما مؤكدة، فقولك "إنما أنت نذير" في قوة "إنك نذير".
قوله: وقال بعض يفيد بالمنطوق، زاد العضد (6): فلا فرق بين "إنما أنت نذير" وبين "ما
أنت إلا نذير".
قوله وقال بعض بالمفهوم، زاد العضد (7): قال الأول وهو القائل بأنه لا يفيده لا فرق بين إن زيدا قائم وإنما زيد قائم، وما هنا زائدة فهي كالعدم، وقال الثاني وهو القائل بأنه يفيده بالمنطوق: لا فرق بين إنما إلهكم الله وبين لا إله لكم إلا الله قال وكلاهما تقرير المدعى وإعادته بعبارة أوضح لا استدلال، قال والمنع عليهما ظاهر انتهى. قال الأبهري: قوله والمنع عليهما ظاهر أي على كلا التقريرين، أما الأول فلأنا لا نسلم عدم الفرق بين إن زيدا قائم وإنما زيد قائم، فإن الأول لا يفيد الحصر والثاني يفيده بالنقل عن أئمة اللغة، =
(1)
سبق تخريجه
(2) حاشية الترتيب: ج 1، ص 14.
(")
) لم أهتد إلى تخريجه. (4) ينظر: الكشف والبيان "المعروف بتفسير الثعلبي"، المؤلف: الإمام الهمام أبو إسحاق أحمد المعروف بالإمام الثعلبي، تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور، الطبعة الأولى (1422 هـ - (2002 م، دار إحياء التراث العربي- بيروت، ج 8،
333
شرح العضد، ص: 265.
شرح
(7) شرح
العضد، ص: 265.
العضد،
ص: 265.