شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

) 436)

وإلى مفهوم المشتق الدال على جنس (لا) تبع الطعام بالطعام) (1)، و (في الماشية زكاة)، وَرُدَّ إلى اللقب لأن الطعام لقب. وإلى مفهوم الزمان: الْحَجُ أَشْهُرُ مَّعْلُومَتُ البقرة: 197. وإلى

مفهوم المكان: وَلَا تُبْشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَلَكفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) البقرة: 187، وَرُدَّ إلى الصفة.

قوله: ورد إلى اللقب لأن الطعام لقب، يعني والله أعلم من جهة اختلال الكلام بدونه كاللقب فإن قلت في كلام المصنف رحمه الله منافاة حيث مثل للمشتق بالطعام وذكر أنه يرد إلى اللقب مع تعريفه اللقب بأنه تعليق الحكم أو الخبر على اسم غير مشتق؛ فينبغي أن يكون راجعا إلى الصفة لا إلى اللقب، قلت كلامه رحمه الله مبني على أن الصفة لفظ مقيد لآخر كالغنم السائمة لا مجرد السائمة كما مشى عليه صاحب جمع الجوامع على الأظهر عنده، ولفظ الطعام كمجرد السائمة، نعم قال شارحه المحلي بعد تقرير كلام المتن ما نصه (2): وقيل هو منها يعني من الصفة - لدلالته على السوم الزايد بخلاف اللقب، فيفيد نفي الزكاة عن المعلوفة مطلقا كما يفيد إثباتها في السائمة مطلقا، ويؤخذ من كلام ابن السمعاني أن الجمهور على الثاني، حيث قال: الاسم المشتق كالمسلم والكافر والقاتل والوارث يجري مجرى المقيد بالصفة عند الجمهور انتهى.

قوله الْحَةُ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتُ، قال البيضاوي (3): أي وقته، كقولك البرد أشهر، "معلومات" معروفات وهي شوال وذو القعدة وتسع ذي الحجة إلى آخره.

قوله فلا تباشروهن التلاوة ولا تباشروهن بالواو، قال البيضاوي (4): الاعتكاف هو اللبث في المسجد بقصد القربة والمراد بالمباشرة الوطء، وعن قتادة كان الرجل يعتكف فيخرج إلى امرأته فيباشرها ثم يرجع، فنهوا عن ذلك إلخ، والله أعلم.

قوله ورد إلى الصفة، لعله "وَرُدَّا" بالألف ليكون راجعا لمفهومي الزمان والمكان، وزاد في جمع الجوامع مفهوم الحال، قال (9): نحو أحسن إلى العبد مطيعا أي لا عاصيا. وجزم بأن العلة والظرف زمانا ومكانا والحال والعدد من الصفة، لأنه فسر الصفة بأنها لفظ مقيد لآخر، ولا شك في شمولها لهذه الأمور على هذا التفسير والله أعلم.

(1) لم أجده بهذا اللفظ، وربما كان هو وما بعده فرض مثال من المصنف. (2) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 1، ص 327.

(3) تفسير البيضاوي: ج 1، ص 130.

(?)

تفسير البيضاوي: ج 1، ص 126. (5) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 1، ص 328.