شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢}
438
وربيبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُم (النساء: 23، (أصب عليه ذنوبا من ماء) (1)، وذكره بعض من أمثلة مفهوم اللقب وليس بشيء. وأن لا يكون لسؤال سائل عن المذكور، أو حادثة خاصة به، أو جهالة بالمسكوت عنه.
مسألة: في أدوات الحصر.
قولي (مسألة والحصر يحصل بإنما، وبما وإلا، والعطف بلا، وتقديم ما حقه التأخير، وضمير الفصل، والإضافة، وتعريف المسند، وغير ذلك).
الحصر يكون بإنما، وبما وإلا والعطف بلا، وتقديم المعمول والخبر، نحو قائم زيد وضمير الفصل، والإضافة، وتعريف المسند وغير ذلك، كتعريف المسند إليه باللام، وقد
تقدمت أمثلتها.
قوله وَرَبِّبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم، قال المحلي (2): فإن الغالب كون الربائب في حجور الأزواج أي تربيتهم انتهى وزاد العضد (3): لا لأن حكم اللاتي في الحجور بخلافه، ثم قال: ومثل قوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ} البقرة: ة: 229، وذلك أن الخلع غالبا إنما يكون عند خوف أن لا يقوم كل من الزوجين بما أمر الله، فلا يفهم منه أن عند عدم الخوف لا يجوز الخلع، ومثل قوله عليه السلام أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل) (4) فإن الغالب أن المرأة إنما تباشر نكاح نفسها عند منع الولي، فلا يفهم منه أنها إذا نكحت نفسها بإذن وليها لم يكن باطلا اهـ.
(1) أخرجه البخاري (220) کتاب الوضوء: باب صب الماء على البول في المسجد، من طريق أبي هريرة، ولفظه: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي صلى الله عليه و سلم دعوه) وهريقوا على بوله سجلا من ماء أو
ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين). (2) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 1، ص 323. (3) شرح العضد، ص: 256.
(4) سبق تخريجه.