شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

) 442

}

واختلف فيما يراد به العقود والوقائع، والصحيح أنها إنشاء [إذ] (1) لا خارج لها؛ كبعت، واشتريت ونكحت وطلقت، وأعتقت، والحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وغيرها من الإنشاءات.

قولي: (وهو إن طابق الواقع فصدق وإلا فكذب، خلافا للجاحظ في إثبات الواسطة، وللنظام في مطابقة الاعتقاد).

اعلم أن الخبر إن طابق الواقع كالسماء فوقنا، ومحمد رسول الله، والله ربنا- فصدق،

قوله واختلف فيما يراد به العقود إلى قوله والصحيح، قال العضد (2): بعد ذكر الإخبار والإنشاء أعقبهما ما اختلف في كونه إنشاء أو إخبارا، وهي صيغ العقود نحو بعت واشتريت، وطلقت، وأعتقت. ولا شك أنها في اللغة أخبار، وفي الشرع تستعمل أخبارا، وإنما النزاع فيها إذا قصد بها حدوث الحكم، وقد اختلف فيها والصحيح أنها إنشاء لصدق حد الإنشاء عليها؛ وهو أنها لا تدل على الحكم بنسبة خارجية، فإن "بعت" لا يدل على بيع آخر غير البيع الذي يقع به انتهى وقال في جمع الجوامع (3): وقد يقال الإنشاء ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام، قال شارحه نحو أنت طالق وقم، فإن مدلوله من إيقاع الطلاق وطلب القيام يحصل به لا بغيره. انتهى قال ابن أبي شريف (4): قوله "وقد يقال إلخ" حاصله تقسيم ماصدق الكلام اللساني إلى خبر وإنشاء، وهو ما جرى عليه البيانيون، وحاصل التقسيم السابق انقسامه إلى خبر وطلب، وانقسام الطلب إلى أمر ونهى واستفهام، وهو ما جرى عليه الإمام الرازي ومن تبعه والطلب في التقسيم السابق مندرج بأقسامه تحت الإنشاء انتهى.

قوله: إن طابق الواقع إلخ، قال السعد (): هو الخارج الذي يكون لنسبة الكلام الخبري اهـ. ثم التمثيل بالمثل الثلاث للإشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون دليل الصدق الرؤية، أو السمع، أو العقل والسمع، والله أعلم.

(2)

(1) ساقط من (أ). شرح

العضد، ص: 130.

(3) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 137.

(4) الدرر اللوامع، ص: 213.

(5) المطول، ص: 173.