شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

{

448

}

ومال (1) الغزالي إلى أنه قسم ثالث، وتوقف المرتضى (2) والآمدي فيه. والتواتر في الوقائع المختلفة كخطب أبي حمزة (3) وشجاعة بلج، وجود حاتم (4)، لا كون بلج غلب في قديد كذا،

قوله ومال الغزالي إلى أنه قسم ثالث قال الأبهري: أي ليس نظريا لأنا مضطرون إليه والنظري ما يكون مقدورا للمخلوق، وليس ضروريا لأنه يحتاج إلى توسط المقدمتين، وهو

أن المتواتر خبر جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب، وكل خبر كذلك فهو صدق. قوله: وتوقف المرتضى والآمدي، أي لتعارض الدليلين، وتقدم أن المرتضى من الشيعة. قوله والتواتر في الوقائع المختلفة مما اتفقوا عليه هكذا في النسخة التي بيدي، وصوابها ما اتفقوا عليه كما في المتن، قال العضد (9): إذا كثرت الأخبار في الوقائع واختلفت فيها لكن كل واحد منها يشتمل على معنى مشترك بينها بجهة التضمن أو الالتزام حصل العلم بالقدر المشترك، ويسمى المتواتر من جهة المعنى، وذلك كوقائع حاتم فيما يحكى من عطاياه من فرس وأبل وعين وثوب، فإنها تتضمن جوده، فيعلم وإن لم يعلم شيء من تلك القضايا بعينه، وكوقائع علي في حروبه من أنه هزم في خيبر كذا وفعل في أحد كذا إلى غير ذلك؛ فإنه يدل بالالتزام على شجاعته وقد تواتر ذلك منه، وإن كان شيء من تلك الجزئيات لم يبلغ درجة القطع انتهى.

قوله: في قديد كذا، الظاهر أن كذا مفعول به لغلب، وهو كناية عن عدد مخصوص، وقديد اسم واد أو موضع، وهو على وزن زبير، كما فى القاموس (6).

(1)

في الأصل: "وقال الغزالي"، والصواب ومال) (الغزالي كما جاء في الحاشية وفي شرح العضد، وهو الذي يدل عليه

سياق الكلام. الشريف المرتضى سبقت ترجمته ص: 385.

(2)

(3) المختار بن عوف الشاري، أبو حمزة (ت: 130 هـ: من أعلام تابعي التابعين، ولد بقرية مجز بعمان، وانتقل إلى البصرة فأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ونبغ في البلاغة والفصاحة، ولا تزال خطبه شاهدة على ذلك، شارك في ثورة طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي على بني أمية، واستطاع دخول مكة والمدينة سنة: 129 هـ، وعرف له أهلها بالصلاح والعدل، ثم قتل على يد جيش من بني أمية عام: 130 هـ.

(*)

حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني، أبو عدي (ت: 46) ق. هـ)،فارس، شاعر، جواد، جاهلي، يضرب المثل بجوده، كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيئ)، وأخباره كثيرة متفرقة في كتب الأدب والتاريخ. ينظر: الشعر والشعراء: ج 1، ص 235. الأعلام: ج 2، ص 151.

(1)

العضد، ص:

136

(ه) شرح ينظر: كتاب العين، باب القاف مع الدال المؤلف: أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري (ت:170 هـ)، تحقيق: د مهدي المخزومي و د إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال، ج 5، ص 17.