شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

) 449 (

}

وفي المدينة (1) كذا.

و"شرطه" أي التواتر العدد الكثير، بحيث لا يمكن اتفاقهم على الكذب عادة، وأن يسندوا خبرهم إلى حس، والإخبار بمثل حدوث العالم لا يفيد التواتر، وأن يستوي طرف المخبرين ووسطهم، أي يبلغ كل من الأعلى والأوسط والأخير عدد التواتر، "مع العقل" احترازا من الأطفال والمجانين. وقال بعض بتعيين العدد فقيل أقله خمسة؛ لأن أكثر الشهود أربع ولا يفيدون علما وقال بعض اثنا عشر عدد نقباء موسى عليه السلام. وقال بعض عشرون، بدليل قوله تعالى إن يَكُن مِنكُمْ عِشْرُونَ صَبِرُونَ الأنفال: 65.

6

قوله وشرطه أي التواتر العدد الكثير إلخ، قال العضد (2): أما الشروط الصحيحة فثلاثة كلها في المخبرين: أحدها تعددهم تعددا يبلغ في الكثرة إلى أن يمتنع الاتفاق بينهم والتواطؤ على الكذب عادة ثانيها كونهم مستندين لذلك الخبر إلى الحس فإنه في مثل حدوث العالم لا يفيد قطعا، ثالثها استواء الطرفين إلخ. قوله: ولا يفيدون علما، قال المحلي (3): لاحتياجهم إلى التزكية فيما لو شهدوا بالزنا، فلا يفيد قولهم العلم.

(M)

قوله: وقال بعضهم اثنا عشر عدد نقباء موسى عليه السلام، أي في قوله تعالى مِنْهُمُ اثْنَى عَشَرَ نَقِيبًا) المائدة: 12 قال المحلي (4): بعثوا كما قال أهل التفسير للكنعانيين بالشام- يعني وهم بنو كنعان بن سام بن نوح عليه السلام - طليعة لبني إسرائيل المأمورين بجهادهم، ليخبروهم بحالهم الذي لا يرهب قلوبهم، فكونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك.

قوله إن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَيرُونَ، قال المحلي (): فيتوقف بعث عشرين لمائتين على} إخبارهم بصبرهم، فكونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك، وقال العضد في بيان استدلالهم ما نصه (2): وذلك ليفيد خبرهم العلم بإسلامهم.

في (أ) و (ج): "وفي التمني كذا".

شرح

العضد، ص:

134

(3) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 148.

(4) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 149. (5) المصدر السابق: ج 2، ص 149.

(1) شرح

العضد، ص: 135.