شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

) 452)

}

الأحاد:

قولي: والآحاد غير المتواتر، ومنه المستفيض وهو ما زاد نقله على ثلاثة وغيره، والمسند ما اتصل فيه طريق النقل، وهو مفعل من السند وهو الإخبار عن طريق المتن، والمتن ما تضمنه الكلام من خبر وغيره من أمر وعام وغير ذلك، ويجب بهما العمل، ولا يحصل بهما العلم لا بقرينة ولا بغيرها، خلافا لزاعمي ذلك، ويجوز التعبد بخبر العدل

خلافا للجبائي). اعلم أن الآحاد قسيم التواتر، وينقسم إلى مستفيض وهو ما زاد نقله على ثلاثة وتلقته الأمة بالقبول، وإلى غيره.

= وإلا فيه كذب عليه انتهى المراد منه، وقال ابن أبي شريف (1): ويدخل في قوله (أو غيرها الاحتراف فقد كان جماعة يحترفون بوضع القصص المستغربة، يتوصلون بذكرها للناس أو كتابتها إلى شيء من الحطام، يعدون ذلك ارتزاقا انتهى.

قوله: اعلم أن الآحاد قسيم التواتر، عبارة العضد (2): فرغ من الخبر المتواتر فشرع في قسيمه وهو خبر الواحد، وذلك ما لم ينته إلى حد التواتر كثرت رواته أو قلت.

(?).

ومن

قوله: وينقسم إلى مستفيض إلى قوله وإلى غيره، أقول: في عبارة المصنف رحمه الله نظر لما فيها من تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره، وصواب العبارة أن يقول ومنه المستفيض كما هي عبارة المتن وغيره، قال العضد (3): ومن الخبر قسم يسمى المستفيض وهو ما زاد نقلته على ثلاثة. وقال في جمع الجوامع (4): وأما مظنون الصدق فخبر الواحد وهو ما لم ينته إلى التواتر، ومنه المستفيض وهو الشائع عن أصل، وقال شارحه العراقي (5): خبر الواحد نوع يسمى المستفيض وهو الشائع عن أصل، وقال شارحه (6): والمختار في تعريفه أنه الشائع عن أصل، فخرج الشائع لا عن أصل فإنه مقطوع بكذبه، كذا قال الشارح وقد يقال من أين يجيء القطع، وجوابه أن ذلك مستفاد من عدم الإسناد، فلما لم ينقله راو دل على أن ذاكره اختلقه انتهى. وأما عبارة المصنف فكما يقال ينقسم الحيوان إلى الإنسان وإلى الحيوان كما يظهر بالتأمل، والله أعلم فليحرر، ثم ظهر أن المصنف رحمه الله أراد بغيره الشائع لا عن أصل وهو من المقطوع بكذبه، وهما قسمان من الآحاد كما هو ظاهر،

والله أعلم.

(1) حاشية ابن أبي شريف، اللوح: 107.

(2)

شرح

(3) شرح

العضد، ص: 136.

العضد،

ص:

136

(4) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 156.

(5) الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، تأليف أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت: 826 هـ)، تحقيق: محمد تامر حجازي، الطبعة الأولى (1425 هـ - 2004 م)، دار الكتب العلمية- بيروت، ص: 416.

(6) أي العراقي، المصدر السابق، ص: 416.