شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

) 456

}

وقال أحمد وابن سريج (1) والقفال (2) وأبو الحسين البصري بدليل العقل.

المرسل:

قولي: (والمرسل ما أخبر به عن الرسول من لم يسمع الخبر، والأكثر على وجوب العمل به، وقيل إن كان من أئمة النقل قبل، وقيل إن قوته قرينة وإلا فلا، والموقوف ما أخبر به عن الصحابي، والمقطوع ما لا يتصل فيه طريق النقل (3)، والضعيف ما وقع وهن في روايته أو متنه (4)، والشاذ ما قلت روايته، والمناكير ما لا يقبله العلماء، وأخبار المتن ما

الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس، فقال أبو بكر هل معك غيرك؟ فقال محمد بن مسلمة مثل ما قال المغيره، فأنفذه لها أبو بكر رضي الله عنه، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر رضي الله عنه تسأله عن ميراثها، فقال هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها، إلخ ما أطال في نقل الأحاديث التي لم تتواتر وعمل بها الصحابة في وقائع كثيرة فليراجع، والله أعلم.

قوله وقال أحمد وابن سريج إلى قوله بدليل العقل، أقول: قرره العضد بوجهين ثانيهما وهو أنه لو لم يجب العلم بخبر الواحد خلت وقائع كثيرة عن الحكم وهو ممتنع، أما الأولى فلأن القرآن والمتواتر لا يفيان بالأحكام بالاستقراء التام المفيد للقطع، وأما الثانية فظاهرة (5). وقال المحلي عقب قول المتن (وقيل عقلا) ما نصه (6): وإن دل السمع أيضا أي من جهة العقل، وهو أنه لو لم يجب العمل به لتعطلت وقائع الأحكام المروية بالآحاد وهي كثيرة جدا ولا سبيل إلى القول بذلك انتهى.

انتهى

قوله والمرسل إلخ، لما فرغ رحمه الله من الكلام على المتواتر شرع في الكلام على غيره، وهو على ما يؤخذ من كلامه ثمانية أقسام مرسل ومقطوع، وموقوف، وضعيف، وشاذ ومناكير، وأخبار المتن، وأخبار الصحيفة، وسيتكلم رحمه الله على المقبول منها والمردود

والله تعالى أعلم.

(1)

(2)

في

الأصل: "ابن شريح". وهو تصحيف والصواب ابن سريج) كما مضى. محمد بن علي بن اسماعيل الشاشي، القفال، أبو بكر (291 - 365 هـ): من أكابر علماء عصره بالفقه والحديث واللغة والأدب، من أهل ما وراء النهر، وهو أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء، وعنه انتشر مذهب الشافعي في بلاده، مولده ووفاته في الشاش (وارء نهر سيحون)، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام، من كتبه: أصول الفقه، ومحاسن الشريعة، وشرح رسالة الشافعي. ينظر: وفيات الأعيان: ج 4، ص 200، طبقات الشافعية الكبرى: ج 3، 200. الأعلام: ج 6، ص 274.

(3)

(4)

في (أ): "ما اتصل به طريق النقل". والصواب ما لا يتصل فيه طريق النقل) كما سيأتي في الشرح. في النسخ الثلاث: "وما لا يتصل متنه. وهو تصحيف، والصواب (أو) (متنه كما سيأتي قريبا أثناء الشرح. شرح

العضد، ص: 142.

(1) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 159.