شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤}
460
الله
كقول الربيع: أبو عبيدة (1) عن ابن عباس، أو رواية الربيع عن جابر، وهو ضعيف غير مقبول إلا بقرينة، وقيل كالمرسل والموقوف ما أخبر به عن الصحابي ولم يبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم قال المصنف (2): خبر صحيح كحديث ابن مسعود وغيره رضي عنهم، والأكثر أنه مردود والضعيف ما وقع وهن في روايته أو متنه، وهو غير مقبول. والشاذ ما قلت روايته، وهو ضعيف أيضا ساقط والمناكير ما لا يقبله العلماء العارفون بطرق الحديث ومعانيه كرواية التشبيه وغيره. وأخبار المتن ما أخبر به من غير سند اعتمادا على صحته، وقد جعله بعض مستغنيا عن السند الشهرته. وأخبار الصحيفة ما يرويه الراوي عن أبيه عن جده من صحيفة عندهم، كأخبار عمرو بن شعيب (3)، وكصحيفة عمرو بن حزم (4)، قال المصنف صحيح (5).
قوله: كقول الربيع أبو عبيدة عن ابن عباس، يعني فأبو عبيدة من تابع التابعين وابن عباس صحابي، فأسقط التابعي كجابر، وقوله (أو) رواية الربيع عن جابر أي بإسقاط أبي عبيدة مثلا، والله أعلم.
قوله: كأخبار عمرو بن شعيب قال صاحب العدل (6): كان يحدث عن أبيه عن جده في مثل هذا، والصحيفة عندهم من جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما صحيفة عمرو بن حزم فصحيحة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو ابن حزم صحيفة وبعثه بها إلى اليمن عاملا، وفيها جل سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ، فليراجع
والله أعلم.
(1)
(2) (3)
في الأصل: "لعله عن أبي عبيدة" أي بصيغة الشك والتردد، وما ذكرته في المتن مبني على ما جاء في الحاشية. ينظر العدل والإنصاف ج 1، ص 142، 144. عمرو بن شعيب بن محمد السهمي القرشي، أبو إبراهيم من بني عمرو بن العاص (ت: 118 هـ): من رجال الحديث، كان يسكن مكة، وتوفي بالطائف. ينظر: سير أعلام النبلاء: ج 5، ص 165. الأعلام: ج 5، ص 79. عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري، أبو الضحاك (53 هـ) وال من الصحابة، شهد الخندق وما بعدها، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على نجران وكتب له عهدا مطولا فيه توجيه وتشريع. ينظر: الاستيعاب: ج 3، ص 1172، والإصابة في تمييز الصحابة: ج 4، ص 511. الأعلام: ج 5، ص 76. ينظر: العدل والإنصاف ج 1، ص 142، 143. (6) العدل والإنصاف: ج 1، ص 143.
(4)
(5)