شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

) 465

}

إلى بدعته وإلا قبلت. وأما الفاسق بالمعاصي إن كان واضح الفسق كالزاني ردت اتفاقا، وإن كان مظنون الفسق كشارب النبيذ المسكر يراه حلالا، فمن رآه واضح الفسق ردها، ومن جعله مظنون الفسق [قبلها] (1)؛ قال الشافعي: أقبل شهادة الحنفي وأجلده على النبيذ (2). وهذه كلها أقوال الغير، ومذهبنا رد الجميع.

= فليس من ذلك أي من البدع الواضحة فتقبل اتفاقا، وأنما لم تكن واضحة لقوة الشبهة من الجانبين كما تبين في موضعه، فهذه حال العقائد انتهى. قوله: قال الشافعي أقبل شهادة الحنفي إلخ، عبارة العضد (3): فإن قيل أليس الشافعي يحد شارب النبيذ مع ما ذكرتم من الوجوب؟ يعني وجوب العمل بما يراه المجتهد، قلنا الصحيح عدم الحد عليه، والشافعي يحده لظهور أمر التحريم عنده لا لأنه فاسق، ولذلك قال: أحدّ شارب النبيذ وأقبل شهادته انتهى.

(1) ما بين المكوفين ساقط من الأصل، وسياق الكلام يدل عليه.

(2) نقل هذه العبارة عن الشافعي الغزالي في المستصفى، والفخر الرازي في المحصول، وغيرهما، ينظر: المستصفى،

ص: 204، والمحصول: ج 4، ص 399.

(3) شرح العضد، ص: 144.