شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

{

470

}

واختلفوا في حقيقة الصحابي: فقيل من رأى النبي وهو [مسلم])، ولم أحفظ من ذكر أن من رأى النبي صحابي (2) سواء كان مسلما أو مشركا، وشرط بعض أن يكون في حال الرؤية مسلما. وقيل من رآه وروى عنه. وقيل حتى تجتمع الرواية وطول الصحبة. وإذا قال من عاصر النبي وهو مسلم عدل صحبت رسول الله، أو أنا صاحب؛ قبل لأن ظاهره الصدق، ولم تكن صحبته مقطوعا بها لأنه مدع رتبة، وأما من قال: أرسلني أو كنت في غزوة كذا، أو لقيته؛ فيحتمل الصحبة وغيرها.

مسألة: التدليس عيب في الرواية

قولي: (مسألة والتدليس عيب في الرواية، ولا تقبل رواية مجهول، والتدليس أن يروي عمن لم يسمع عنه موهما أنه سمع منه، أو يذكر الراوي بغير اسمه المشهور لنقص فيه، أو باسم عدل ولم يبيِّنه).

اعلم أن التدليس عيب في الرواية، وهو أن يروي عمن لم يسمع منه (3)، ا، موهما أنه سمع [منه] (4)، أو يذكر الراوي بغير اسمه المشهور لنقص في اسمه المشهور، أو يكون اسما واحدا لعدل ومجرح، فيروي عن هذا الاسم ولم يُعيِّنه ولم يبينه. واختلف في مجهول الحال، فقبله أبو حنيفة اكتفاء بظاهر الاسم، ورده غيره

مسألة في التعديل والتجريح

قولي (مسألة): التعديل بواحد في الخبر، واثنين في الشهادة، وقيل باثنين، وقيل بواحد فيهما، والتجريح باثنين على الأصح، وقيل باثنين عن واحد في الجميع، ويكفي فيهما الإطلاق، كقوله "عدل" رضيّ" أو "فاسق" مطلقا، وقيل من العارف لا غيره، وقيل لا بد من ذكر السبب، وقيل في التجريح، وقيل بالعكس، والتجريح مقدم إن تعارضا، وإن انتفى سبب التجريح المعين فالتعديل أولى. ورواية العدل عن مجهول؛ ثالثها إن كان عادته لا يروي إلا عن عدل تعديل، وكذا عمله، وحكمه أن يشترط العدالة في قبول الرواية والشهادة. وترك العمل لأجل الراوي تجريح، وعدم مجالسة العلماء ليس بتجريح، وتقبل

رواية الأمين وإن لم يكن فقيها ما لم تُنكر

(1) ساقط من (ب).

(2)

في

(أ): "صحابيا وهو مسلم سواء كان … " إلخ، وهو تصحيف. (3) في الأصل: "ليس يسمع منه"، والصواب (لم يسمع) كما جاء في المتن.

(4) ساقط من (ب).

(0)

الذي نجده في المتن هنا أنه قال: "مسألة"، وأثناء الشرح قال: "فصل"، والأمر في ذلك يسير.