شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٠١

{477

}

مسألة: في كيفية الرواية

قولي (مسألة: كيفية الرواية: قال وحدث وأخبر وسمعته؛ هذا إن تحدث الشيخ أو قرأ، وإن قرأ الراوي عليه (1) أو غيرُه (2) فقيل لا يروي حتى يقول صح عندي، خلافا لبعضهم، ويزاد على اللفظ الأول "قرأت عليه خلافا لقوم، وإن أجاز معينا فالأكثر على جوازها له، ويزاد "إجازة له" (3) خلافا لطائفة، أو يقول أجازني أو أنبأني، وأما إذا ناوله الكتاب، أو أرسله، أو أجازه بغير قراءة، ثم قال اروه عني؛ فالأصح مرسل.

اعلم أن ما تقدم بحسب ألفاظ الصحابي، وأما رواية غيره فمراتب: أحدها: قراءة الشيخ وهي أعلاها، فيقول الراوي: حدثني أو أخبرني أو سمعته إذا قصد إسماعه أو مع غيره. وأما إن لم يقصد إسماعه فيقول: حدث وأخبر، ولا يضيفه إلى نفسه.

= وعبارة العضد (4): قالوا لو كان للجميع لما ساغت المخالفة لأنه إجماع واللزوم منتف بالإجماع، الجواب منع الملازمة لأن ذلك فيما يكون الطريق قطعيا، وهاهنا الطريق ظني فسوغت المخالفة كما تسوغ في خبر الواحد، وإن كان المنقول به نصا قاطعا فإنه مخالفة لظنية الطريق ولا تمنعه قطعية المروي انتهى.

قوله وأما رواية غيره فمراتب، قال العضد (9): فأمور ستة؛ قراءة الشيخ عليه، أو قراءته على الشيخ، أو قراءة غيره على الشيخ بحضوره، أو إجازة الشيخ له أن يروي عنه، أو مناولته إياه كتابا يروي عنه ما فيه، أو كتابته إليه لما يرويه عنه انتهى. والمصنف رحمه الله جعل مراتب مستند غير الصحابي، أربعا، لأنه جعل الأمر الرابع شاملا لأمرين، أن يكتب له أو يناوله كتابا، ولم يتعرض لقراءة غيره على الشيخ بحضوره (6)، ولعل وجهه أنه يرى أنهما في مرتبة واحدة، بدليل قول العضد (7): وأما قراءة غيره على الشيخ بحضوره بالشروط المذكورة فهو كقراءته انتهى. والله أعلم. قوله: قراءة الشيخ، أي إملاء وتحديثا كما في جمع الجوامع، قال فيه مع شارحه مرتبا له =

في (أ) و (ج): "عنه". والصواب (عليه) بدلالة سياق الكلام.

في الأصل: "أو عبر ". ولا ينتظم معه سياق الكلام، والصواب أو غيره بالرفع - أي غير الراوي- كما هو ظاهر من کلام العضد الذي نقله عنه صاحب الحاشية. (3) كذا في الأصل، ولعل الصواب حذف "له"؛ لأن الكلام للراوي وليس للمروي عنه، وهو ما يدل عليه كلام المصنف في

الشرح.

شرح

العضد،

العضد،

ص: 152.

ص: 152.

لم يتعرض لذلك أثناء الشرح، ولكنه ذكره في المتن عندما قال: "وإن قرأ الرواي عليه أو غيره … إلخ"، وربما لم

ينتبه المحشي لهذا بسبب ما وقع في عبارة المتن من تصحيف، وقد سبق التنبيه على أن الصواب "غيره" وليس "عبر

كما جاء في المخطوط. (1) شرح العضد، ص: 153.

"