شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

478

}

الثانية قراءته على الشيخ، فإما أن يقول الشيخ: سمعت أو صح عندي أو اروه بعد القراءة؛ فمثل الأولى أو يقول له بعد القراءة: هل سمعت؟ فيشير له بأنه سمع، فقيل مثل الكلام إلا إنه لا يقول حدثني أو أخبرني مطلقا، بل يقول: قرأت عليه، وجوز بعضهم إسقاطه بل يُطلق، وبعض قال لا يروي حتى يقول: صح عندي فارو عني. وإن سكت الشيخ ولم يوجد مقتضى السكوت غير الرضا ولا مانع من الإنكار؛ فقيل يعمل به، ومنعه المتكلمون وأهل الظاهر، وهو أولى بالمنع مما تقدم حجة من أجاز أن في سكوته إيهام الصحة، وحجة من منع أن السكوت يحتمل السهو والغفلة وغيرهما.

= بالفاء المفيدة لذلك ما نصه (1): (خاتمة: مستند غير الصحابي في الرواية (قراءة الشيخ) عليه إملاء وتحديثا) من غير إملاء، (فقراءته عليه أي على الشيخ، (فسماعه) بقراءة غيره على الشيخ (فالمناولة مع (الإجازة كأن يدفع له الشيخ أصل سماعه أو فرعا مقابلا به ويقول له أجزت لك روايته عني، فالإجازة) من غير مناولة الخاص في خاص) نحو أجزت لك رواية البخاري، فخاص) في عام نحو أجزت لك رواية جميع مسموعاتي، (فعام في خاص) نحو أجزت لمن أدركني رواية مسلم، فعام) في عام نحو أجزت لمن عاصرني رواية جميع مروياتي، فلفلان) ومن يوجد من نسله تبعا له فالمناولة) من غير إجازة، (فالإعلام) كأن يقول هذا الكتاب من مسموعاتي على فلان (فالوصية) كأن يوصي بكتاب إلى غيره عند سفره أو موته (فالوجادة كأن يجد كتابا أو حديثا بخط شيخ معروف، إلى أن قال: (وألفاظ) الرواية أو الألفاظ التي تؤدى بها الرواية من صناعة المحدثين فليطلبها منهم من يريدها منها على ترتيب ما تقدم أملى علي، حدثني، قرأت عليه، قرئ عليه وأنا أسمع، أخبرني إجازة ومناولة، أخبرني إجازة، أنبأني مناولة، أخبرني إعلاما، أوصى إلي، وجدت بخطه انتهى.

قوله: ومنعه المتكلمون وأهل الظاهر، في نسبة المنع إلى المتكلمين نظر، والظاهر الاقتصار على أهل الظاهر كما في العضد (2)، ولكن من حفظ حجة على من لم يحفظ، والله

أعلم.

قوله حجة من أجاز أن في سكوته إيهام الصحة، هكذا في النسخة التي بيدي، والظاهر أنه سهو منه إن لم يكن فيها سقط من الناسخ، لأن إيهام الصحة لا يكون حجة للجواز بمجرده، وإنما حجة الجواز ما يفهم من السكوت عرفا وهو تقريره، وتصديقه، وعبارة العضد (3): والصحيح أنه معمول به لأنه يفهم منه عرفا تقريره وأنه تصديق، وأيضا في سكوته إيهام الصحة وذلك بعيد من العدل عند عدم الصحة إلخ، والله أعلم.

(1) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 207.

(2) ينظر: شرح العضد، ص 153، وعبارته فمنعه بعض الظاهرية، والصحيح أنه معمول به".

(3) المصدر السابق، ص: 153.