شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٠٦

﴿EAY﴾

وأيضا أن ابن مسعود وغيره يقول: قال النبي عليه السلام كذا ونحوه. وقيل جائز بلفظ مرادف. وقيل لا يجوز مطلقا. والأكثر على جواز حذف بعضه إذا كان حذفه مستقلا، وأما إذا كان غير مستقل فلا يحذف لتغير المعنى عند سقوطه كالغاية: لا تبع الثمرة حتى تزهو والاستثناء: لا تبع البر بالبر إلا سواء بسواء، ونحوهما.

وأما الزيادة [فيه] (1) فكذب، وإن رواها عدل قبلت إلا إن دلت قرينة على سقوطها، كما إذا بلغ غيره من الرواة كثرة بحيث لا يتصور غفلة مثلهم عن مثل تلك الزيادة والمجلس

قوله وقيل جائز بلفظ مرادف، عبارة العضد (2): وقيل إنما يجوز بلفظ مرادف. تفيد نفي الجواز بغير المرادف بخلاف عبارة المصنف فإنه لا يلزم من جواز المرادف منع غيره كما هو ظاهر والله أعلم.

قوله وقيل لا يجوز مطلقا، نسبه العضد لابن سيرين وأبي بكر الرازي (3).

قوله: إذا كان مستقلا، المراد بالمستقل ما يستقيم معنى ما قبله بدونه، بأن لا يتعلق بالمذكور تعلقا يغير المعنى؛ كما مثل المصنف، وتقدم التنبيه عليه من المصنف في باب التخصيص، قال العضد (4): الأكثر على أنه يعنى حذف بعض الخبر- جائز إذا كان مستقلا لأنهما كخبرين، وأما إذا تعلق بالمذكور تعلقا يغير المعنى كما في الغاية نحو: لا تباع النخلة حتى

تزهي إلخ. قوله: وأما الزيادة فيه، قال العضد (5): مثل أن يروى أنه دخل البيت ويروى أنه دخل البيت

وصلى.

قوله: وإن رواها عدل قبلت، قال العضد (6): لنا أنه عدل جازم في حكم ظني فوجب قبول قوله، وعدم رواية غيره لا يصلح مانعا إذ الفرض جواز الغفلة قالوا الظاهر نسبة الوهم إليه لوحدته وتعددهم فوجب رده، الجواب أن سهو الإنسان فيما لم يسمع حتى يجزم بأنه سمع بعيد جدا بخلاف سهوه عما سمع، فإن ذهول الإنسان عما يجري بحضوره لاشتغاله

عنه كثير الوقوع.

(1) ساقط من (ب). ص: 154.

(2) شرح

العضد،

(3) المصدر السابق، ص: 154.

(4) شرح

العضد، ص: 156. (5) المصدر السابق، ص: 156. (6) المصدر السابق، ص: 156.