شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢498
﴿£9?﴾
عضو في الوضوء، وتحتمل الوجهين (في المعلوفة زكاة) بعد قوله (في الغنم السائمة زكاة)؛ لأنه إن أراد مفهوم المخالفة وثبت وتحقق فهو نسخ، وإن لم يثبت إرادته فليس
بنسخ (1).
اختلفوا في جواز النسخ قبل الفعل
قولي والمختار جواز نسخ القول قبل وقت الفعل امتحانا ليؤجر المستعد، ونحو: صوموا أبدا).
اعلم أنهم اختلفوا في جواز النسخ قبل الفعل، فمنعه المعتزلة والصيرفي، والمختار الجواز؛ كقضية إبراهيم حين أمر بذبح ولده ونسخ عنه قبل التمكن، لقوله أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ * وقوله وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيم الصافات: 107، وللفريقين حجج لا نطيل بذكرها. فإن قيل ما فائدته؟ قلت يمتحنهم بذلك، فيؤجر من استعد
الصافات: 102
قوله واختلفوا في جواز النسخ قبل الفعل، قال الأبهري في مثل هذه العبارة من العضد ما نصه: يريد أن هذه المسألة مترجمة بالنسخ قبل الفعل، وإن عبر المصنف عنها بالنسخ قبل وقت الفعل، ودل التصوير المذكور على ما قاله تنبيها على ما هو المقصود من هذه الترجمة، ومحل الخلاف في المسألة، فإنه لا خلاف بيننا وبين المعتزلة في جواز النسخ قبل الفعل إذا انقضى وقته، إنما الخلاف في جواز النسخ قبل الفعل إذا لم يدخل وقته أو دخل لكن لم يمض منه ما يسع فعل المأمور به إلخ.
قوله: بذبح عظيم، قال في مختصر الصحاح (2): الذبح معروف وبابه قطع، والذبح بالكسر ما يذبح، ومنه قوله تعالى وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظيم الصافات: 107 انتهى.
قوله: وللفريقين حجج لا نطيل بذكرها، أراد بالفريقين من جوز النسخ قبل الفعل ومن منع، وحجة من أجاز الوقوع كما في قصة الذبيح، وحجة المانع أنه لا يجوز قبل استقرار التكليف، وأجاب عنه المحلي بقوله (3): قلت يكفي للنسخ وجود أصل التكليف فينقطع به انتهى. يعني فينقطع أصل التكليف بالنسخ، وأطال العضد في الاستدلال للفريقين والاعتراض على ذلك فليراجع
(?) ،
والله أعلم.
(1) (†)
في الأصل: فهو نسخ". والصواب فليس بنسخ)؛ لأنه في مقابل كلامه السابق. يريد به مختار الصحاح، وسوف يتكرر ذلك مرارا، ينظر: مختار الصحاح، تأليف الإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، الطبعة الأولى (1414 هـ 1994 م)، دار الكتب العلمية- بيروت، مادة "ذبح". (3) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 111.
(4) ينظر: شرح العضد، ص: 273