شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٤١

{517

}

فالأكثر أنه ليس بإجماع ولا حجة الثانية أن يشتهر لهم ويتكرر ولا منكر؛ فهذا إجماع وحجة الثالثة أن يشتهر ولا يتكرر، فالصحيح أنه حجة، وإجماع، إذ سكوتهم وعدم إنكارهم ظاهر في موافقتهم، غايته أنه ليس بقطعي، وقال الجبائي: إجماع بشرط انقراض العصر، وقال الشافعي: ليس بإجماع ولا حجة، وقال أبو هاشم حجة وليس بإجماع، وقال ابن أبي هريرة: إجماع في الفتوى دون الحكم، وقيل إن كان قبل] (2) استقرار المذاهب (3) فإجماع وحجة وإلا فلا.

قوله أن يشتهر لهم ويتكرر إلخ، زاد العضد (4): وكان فيما تعم به البلوى ربما أفاد القطع. قوله إجماع وحجة، علله في جمع الجوامع بمثل ما علل به المصنف الوجه الثالث، حيث قال (9): لأن سكوت العلماء في مثل ذلك يظن منه الموافقة عادة انتهى.

قوله: بشرط انقراض العصر، قال المحلي (6): لا من ظهور المخالفة بينهم بعده بخلاف ما

قبله اهـ.

(V)

قوله: وقال الشافعي إلخ، قال المحلي (7): ونسب هذا القول للشافعي أخذا من قوله لا ينسب إلى ساكت قول انتهى. يعني حكم والله أعلم.

قوله: وقال أبو هاشم حجة وليس بإجماع، أقول: لم أجد هذا القول لغير المصنف ولم يحكه في العضد ولا في العدل ولا في المحلي، ولعل المصنف اطلع عليه في غيرها من الكتب فليراجع، والله أعلم.

قوله: في الفتوى دون الحكم، قال المحلي (8): لأن الفتيا يبحث فيها عادة، فالسكوت عنها نى بها بخلاف الحكم.

قوله: وقيل إن كان قبل استقرار المذاهب فإجماع إلخ، قال العضد (9): فإن كان بعد استقرار المذاهب لم يدل على الموافقة، قطعا، إذ لا عادة بإنكاره فلم يكن حجة، وإن كان قبله وهو عند البحث عن المذاهب والنظر فيها فقد اختلف فيه، والحق أنه إجماع أو حجة إلخ، قال بعضهم في تصوير المسألة بأن يقول الآن حنفي أو شافعي قولا بحضرة مَن مِن غير =

(1) المصدر السابق، ص: 119.

(2) ساقط من (ب). الأصل:

(3)

في

(4) شرح

: "المذهب" بصيغة الإفراد، والصواب (المذاهب) بصيغة الجمع كما جاء في الحاشية.

العضد، ص: 119.

(5) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 222.

(6) المصدر السابق: ج 2، ص 223. ونصه: (ورابعها) أنه حجة (بشرط) (الانقراض لا من ظهور المخالفة بينهم بعده،

بخلاف ما قبله".

(7) المصدر السابق: ج 2، 222

(8) المصدر السابق: ج 2، 223 العضد، ص: 117.

(9) شرح