شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٥٤٧523
}
وأيضا من كان في غير المدينة من علماء التابعين أعلم وأكثر، كجابر بن زيد (1)، والحسن البصري (2)، وابن سيرين (3)، ومسلم بن يسار (4)، والمزني (5) وغيرهم من أهل البصرة، وليس في المدينة مثل شريح القاضي (6)، ومسروق (7)، وعبيدة السلماني (^)، وابن أبي ليلى (9) وغيرهم من أهل الكوفة، ولا مثل عمر بن عبد العزيز (10)، وجبير (11)، وقبيصة (12)
(1) أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي اليحمدي البصري، كان عالم أهل البصرة في زمانه، يعد مع الحسن وابن سيرين، وهو من كبار تلامذة ابن عباس، قال ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله، وقال: تسألوني وفيكم جابر بن زيد، وعن عمرو بن دينار قال ما رأيت أحدا أعلم من أبي الشعثاء، وقد توفي سنة 93 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى، لمحمد بن سعد بن منيع البصري، المعروف بابن سعد، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، الطبعة الثانية (1418 هـ - (1997 م)، دار الكتب العلمية - بيروت، ج 7، ص 133. سير أعلام النبلاء: ج 4، ص 181. (2) الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت الأنصاري، وقيل غير ذلك، وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم المؤمنين، ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ورضع من سلمة، شهد يوم الدار وله يومئذ أربع عشرة
(3)
(4)
سنة، وكان سيد أهل زمانه علما وعملا ينظر الطبقات الكبرى ج 7، ص 114، وسير أعلام النبلاء: ج 4، ص 563. محمد بن سيرين، أبو بكر الأنصاري البصري، مولى أنس بن مالك، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وقيل من خلافة عثمان، سمع أبا هريرة وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم، وعن عثمان البتي قال: لم يكن بالبصرة أحد أعلم بالقضاء من ابن سيرين، مات سنة 110 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى: ج 7، ص 143. سير أعلام النبلاء: ج 4، ص 606. في النسخ الثلاث: "مسلم" بن "بشار بالباء والشين المعجمة، والصحيح مسلم بن يسار، أبو عبد الله البصري، الفقيه الزاهد، من موالي طلحة رضي الله عنه، روى هشام عن قتادة قال: مسلم بن يسار خامس خمسة من فقهاء البصرة، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة 100 هـ، وقيل سنة 101 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى: ج 7، ص 138. سير أعلام النبلاء: ج 4، ص 510. (5) بكر بن عبد الله بن عمرو، أبو عبد الله المزني، أحد الأعلام، يذكر مع الحسن وابن سيرين، حدث عن المغيرة بن شعبة وابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك وغيرهم قال سليمان التيمي: الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها، مات سنة 106 هـ، وقيل سنة 108 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى ج 7، ص 157. سير أعلام النبلاء: ج 4، ص 532. شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، أبو أمية، قاضي الكوفة، أصله من اليمن كان شريح شاعرا قائفا قاضيا، صح أن عمر ولاه قضاء الكوفة، فقيل أقام على قضائها ستين سنة، يقال أنه عاش مائة وعشر سنين، وتوفي سنة 78 هـ، وقيل سنة 80 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى: ج 6، ص 182. سير أعلام النبلاء: ج 4، ص 100. مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي، الإمام القدوة، حدث عن أبي بن كعب وعمر ومعاذ بن جبل وعائشة وعلي وغيرهم، وعداده في كبار التابعين، قال الشعبي: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح أعلم بالقضاء من مسروق. مات سنة 62 هـ، وقيل سنة 63 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى: ج 6، ص 138. سير أعلام النبلاء: ج 4، ص 65. عبيدة بن عمرو، وقيل عبيدة بن قيس، السلماني المرادي الكوفي، أحد الأعلام، أسلم في عام فتح مكة بأرض اليمن ولا صحبة له، هاجر في زمن عمر بن الخطاب، أخذ عن عمر وعلي وابن مسعود، قال عن نفسه صليت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ولم أره مات عبيدة سنة 72 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى: ج 6، ص 152. سير أعلام النبلاء:، ص 1
(1)
(7)
(^)
عبد الرحمن بن أبي ليلى، واسمه يسار بن بلال الأنصاري الكوفي، أبو عيسى الأنصاري، الحافظ الفقيه، ولد في خلافة الصديق أو قبل ذلك، وحدث عن عمر وعلي وأبي ذر وابن مسعود وغيرهم، روى عطاء عن ابن أبي ليلى أنه قال: أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار، إذا سئل أحدهم عن شيء ود أن أخاه
(1.)
كفاه، قتل بوقعة الجماجم سنة 82 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى: ج 6، ص 166، سير أعلام النبلاء: ج 4، ص 267. عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، الإمام الحافظ، كان من أئمة الاجتهاد ومن الخلفاء الراشدين، ولد سنة ثلاث وستين، وأمه هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، روى حديثا كثيرا وكان إماما عادلا زاهدا. أم بأنس بن مالك فقال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى. ينظر: الطبقات الكبرى: ج 5، ص 253. سير أعلام النبلاء: ج 5، ص 114.
(11)
جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي، أبو عبد الرحمن، أدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وحدث عن أبي بكر وعن عمر وعائشة وأبي ذر، وغيرهم، قال عن نفسه: استقبلت الإسلام من أوله فلم يزل أرى في الناس صالحا وطالحا، وكان جبير من علماء أهل الشام، ومات سنة 75 هـ، وقيل سنة 80 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى: ج 7، ص 306. سير أعلام النبلاء: ج 4، ص 77.
(12) قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي، الإمام الكبير، أبو سعيد المدني ثم الدمشقي، مولده عام الفتح سنة ثمان، روى عن عمر وأبي الدرداء وبلال وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم، وكان على الختم والبريد للخليفة عبد الملك، وعن مكحول قال: ما رأيت أحدا أعلم من قبيصة، توفي سنة 86 هـ، أو 87 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى: ج 7، ص 311. سير أعلام النبلاء: ج 4، ص 282.