شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٥٣

{

529

}

بعض حجة، وقال بعض ليس بحجة. ومن لم يشترط في الإجماع انقراض العصر فهو عنده إجماع، وكذا إذا اتفق من بعدهم على أحد قوليهم فكالأولى، إلا أنها أبعد من الأولى في الجواز. وأما اتفاقهم قبل استقرار خلافهم فإجماع وحجة؛ كقضايا أبي بكر رضي الله

عنه.

قوله إلا أنها أبعد من الأولى في الجواز، لأنهم إذا اعتبر من خالفهم من الموتى فهم بعض الأمة، كما نبه عليه العضد (1).

قوله: كقضايا أبي بكر رضي الله عنه أقول: إن أراد بها ما تقدم بيانه من كتاب العدل- من اختلافهم في قتال أهل الردة ورجوعهم إلى رأيه فكان إجماعا - فالظاهر أن يقول كقضية أبي بكر، بإفراد "قضية"، وإن أراد غيرها فلم تتضح لي من كلامه ولا من كلام صاحب

العدل، فليراجع وليحرر، والله أعلم.

(1) ينظر: شرح العضد، ص: 125.