شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٥٦٧{543)
يا رسول الله، فقال أبو بكر: لا والله، وفي رواية: لا ها الله لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه، فقال عليه السلام صدق)
(1) ،
ومنعه جماعة منهم أبو علي وأبو هاشم. وقال بعض يجوز للولاة والقضاة في غيبته، ومنعه لمن حضره وقال بعض يجوز للغائب، وتوقف فيمن حضر ومنهم من توقف في الكل، ومنهم من أجازه بالإذن الخاص.
= عني)، يعني والله أعلم أن السلب كان مع رجل غير أبي قتادة، فطلب ذلك الرجل من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرضي أبا قتادة ويترك له السلب، فقال أبو بكر ما قال باجتهاده في زمنه مع حضرته صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
قوله: وفي رواية لا هالله إلخ، قال ابن هارون ولفظه في المنتهى لا) هالله إذا) كما هو عند مسلم، والظاهر أن "إذا" تصحيف قال الخليل ذا خبر مبتدأ، أي الأمر ذا، الأمر ذا، وقال الفراء ذا وما بعده مقسم عليه انتهى.
قوله: ومنعه جماعة، لم يتعرض لدليل المانع، قال في جمع الجوامع (2): وقيل لا للقدرة على اليقين في الحكم بتلقيه منه، واعترض بأنه لو كان عنده وحي في ذلك لبلغه للناس انتهى. قوله: يجوز للولاة والقضاة إلخ، قال المحلي (3): حفظا لمنصبهم عن انتقاص الرعية لهم لو لم يجز لهم بأن يراجعوا النبي فيما يقع لهم، بخلاف غيرهم اهـ.
قوله: وبعض يجوز للغائب، عبارة جمع الجوامع (4): رابعها - يعني من الأقوال- جائز للبعيد عنه، قال المحلي دون القريب لسهولة مراجعته انتهى والتعبير بالبعيد هو الظاهر بخلاف الغائب؛ فإنه قد يكون قريبا فتسهل مراجعته فلا تطرد العلة المذكورة في البعيد فيه، والله
أعلم.
قوله ومنهم من توقف فى الكل، لعله لتعارض الأدلة عنده.
قوله بالإذن الخاص لعل وجهه التمسك بنحو قضية معاذ؛ فإن فيه إذنا خاصا كما هو ظاهر، والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري، كتاب فرض الخمس: باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه … ، ومسلم، كتاب اللقطة:
باب استحقاق القاتل سلب القتيل، وغيرهما من طريق أبي قتادة رضي الله عنه.
(2)
حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 427. (3) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 427. (4) المصدر السابق: ج 2، ص 427.