شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٧٧

﴿oor﴾

الباب العاشر: في القياس

حد القياس:

قولي: (وهو لغة التقدير والمساواة، وفي الاصطلاح جري حكم الأصل على الفرع بجامع (1)).

وهو في اللغة عبارة عن المساواة والتقدير، يقال: قست النعل بالنعل، وقست الأرض أي قدرتها. وأما في الاصطلاح فقيل لا يحد؛ لأنه يتركب من معلومات مختلفة الحقائق لا تجتمع في فصل واحد ولا في خاصة واحدة. والحق أنه يحد، إذ لا يمتنع اجتماع بعض المختلفات في أمر ما يتميز بخاصة، فيطلق عليه الرسم والحد باعتبار ذلك.

وأحسن الحدود: جري حكم الأصل على الفرع بجامع (2). قولي "جري" جنس، والمراد به وجود التسوية في الحكم لا ثبوت الحكم [في الفرع؛ لأن ثبوت الحكم] (3) فيه نتيجة القياس

قوله: وهو في اللغة عبارة عن المساواة إلخ، تبع المصنف رحمه الله العضد في هذه العبارة (4)، وقال الأبهري فيما كتبه عليه ما نصه القياس حقيقة تقدير شيء بآخر ليعلم المساواة والمفارقة بينهما، فإطلاقه على المساواة مجاز من إطلاق السبب على المسبب، وبهذا يشعر قوله قدرته به فساواه، قال صاحب الأساس: قاس به وإليه وعليه إلخ.

قوله ولا في خاصية واحدة، هكذا في النسخة التي بيدي بالياء بعد الصاد، والظاهر أنه تحريف من الناسخ (9)، وكذا فيما بعد بدليل ذكر الفصل، وانظر من قال بهذا القول- وهو المنع من تعريفه معللا له بما ذكره فإني لم أره في العضد ولا في ابن هارون من شراح

ابن الحاجب ولا في جمع الجوامع، ولكن من حفظ حجة على من لم يحفظ، والله أعلم. قوله: جري حكم الفرع على الأصل إلخ، الظاهر أن صواب العبارة جري حكم الأصل على الفرع بجامع، كما في المتن، وانقلب على المصنف سهوا، ولا يقال إنه تحريف من الناسخ

لأنه يمنعه قوله بعد وحكم الفرع على الأصل فصله)، وجل من لا يسهو، والله أعلم. قوله والمراد به وجود التسوية في الحكم إلخ، قال العضد بعد ذكر معناه لغة مانصه (6): =

(1)

في (ب) يوجد شطب على هذه العبارة، وقد كتب بدلها: "جري حكم الفرع على الأصل بجامع"، والصواب ما كان عليه الأمر قبل الشطب. (2) في النسخ الثلاث: جري" حكم الفرع على الأصل بجامع، وكذا ما جاء بعده، والظاهر أن فيه قلبا، والصواب "جري حكم الأصل على الفرع" كما جاء في المتن، وقد نبه على ذلك صاحب الحاشية في تعليقه.

"

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث، وقد أثبته بناء على تحقيق مهنى التيواجني، ينظر ص:525، ولا بد منه

حتى ينتظم سياق الكلام. (4) ينظر: شرح العضد، ص: 287.

(5) هذا التعليق بناء على النسخة التي اعتمد عليها المحشي.

(1) شرح

العضد، ص: 287.