شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٨٨

{

}

وقال الأكثر واقع بدليل شرعي قطعي، وقال أبو الحسين بدليل ظني.

أركان القياس: قولي: (وأركانه أربعة: الأصل، والفرع، وحكم الأصل، والوصف الجامع ويسمى المناط. أما الأصل فمحل الحكم المشبه به، وقيل حكم المحل، وقيل دليله. وأما الفرع فالمحل المشبه، وقيل حكمه.

أركان الشيء أجزاؤه التي لا يحصل في الوجود إلا بحصولها، وهي هاهنا أربعة: الأصل، والفرع، والعلة، والحكم. أما الأصل فهو اسم للصورة المقيس عليها المشبه بها، التي هي المحل الذي يثبت فيه الحكم، وقال الفخر (1): الأصل هو الحكم الثابت في محل الوفاق. وقال المتكلمون الأصل هو الدليل على الحكم في محل الوفاق، أي النص الدال على الحكم. وأما الفرع فهو اسم الصورة المسكوت عنها الملحقة بالمنطوق بحكمها،

قوله: وقال الأكثر واقع بدليل شرعي قطعي، قال العضد (2): ثم اختلف هؤلاء- يعني القائلين بجواز التعبد بالقياس في أن دليله من السمع قطعي أو ظني، الأكثر على أنه قطعي خلافا لأبي الحسين فإنه عنده ظني، لنا أنه ثبت بالتواتر عن جمع كثير من الصحابة أنهم عملوا بالقياس عند عدم النص، والعادة تقتضي أن إجماع مثلهم في مثله لا يكون إلا عن قاطع على حجيته قطعا، وما كان كذلك فهو حجة قطعا، فالقياس حجة قطعا، قال: فإن قيل لا نسلم التواتر في عملهم لأن جميع ما تذكرونه أخبار آحاد، قلنا القدر المشترك وهو أن الصحابة كانوا يعملون بالقياس قد تواتر وإن كانت التفاصيل أحادا وبذلك يتم مقصودنا، قال: ولنا أيضا أن عملهم بالقياس تكرر وشاع ولم ينكره عليهم أحد، والعادة تقضي بأن السكوت في مثله من الأصول العامة الدائمة الأثر، وفاق، ووفاقهم حجة قاطعة انتهى.

قوله: لا يحصل في الوجود إلا بحصولها زاد العضد (3): داخلة في حقيقته محققة لهويته

انتهى.

قوله أما الأصل فهو اسم للصورة المقيس عليها إلخ، لو قال كما قال المحلي هو محل الحكم المشبه به (4)؛ لكان أخصر.

قوله: وأما الفرع فهو اسم للصورة المسكوت عنها إلخ، أخصر من هذه العبارة أيضا قول العضد (5): وأما الفرع فقيل على الأول أنه محل الحكم المشبه، وعلى الثاني أنه حكمه، =

(1) المحصول: ج 5، ص 17، والفخر الرازي سبقت ترجمته.

(2)

شرح

(3) شرح

العضد، ص:

العضد، ص:

333

290

(4) ينظر: حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 253.

(9) شـ) شرح العضد، ص: 290.