شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٩٧

{573]

}

وسمي الأول مركب الأصل والثاني مركب الوصف، وسأذكر مثالين لأنبئك أمر الخصم في الأول عن عدم العلة في الفرع أو منع الحكم في الأصل، وفي الثاني عن منع الأصل أو منع حكم الأصل، وعلى التقديرين لا يتم القياس.

مثال الأول: أن يقول المستدل: لا يُقْتَلُ الحرُّ بالعبد كما لو قَتَلَ عبد نفسه، لاختصاص القاتل بفضيلة الحرية، وعبودية المقتول [فيقول] (1) الخصم العلة في عدم قتله في عبده

(2)

= في الأصل سمي مركب الوصف، قال المحلي): سمي القياس المشتمل على الحكم بذلك لتركيب الحكم فيه، أي بنائه على الوصف الذي منع الخصم وجوده في الأصل اهـ.

قوله وسأذكر مثالين لأنبيك أمر الخصم فى الأول عن عدم العلة، هكذا في النسخة التي بيدي، والظاهر أن في العبارة سقطا، والأصل مثلا: لأنبئك أن أمر الخصم لا ينفك عن عدم العلة في الفرع، إلى أن قال أو منع الحكم في الأصل).

قوله: وفي الثاني عن منع الأصل أو منع حكم الأصل، قال العضد بعد التمثيل للثاني (3): وحاصله أن الخصم في هذه الصورة لا ينفك عن منع علة الأصل كما لو لم يكن التعليق ثابتا فيه أو منع حكم الأصل كما إذا كان ثابتا، وعلى التقديرين لا يتم القياس انتهى. فعلم مما نقلناه من عبارته أن قول المصنف (عن منع الأصل) على حذف مضاف، أي منع علة الأصل، إذا لم يكن حذفه من الناسخ، والله أعلم.

قوله: مثال الأول، مركب الأصل الذي هو عبارة عن القياس المشتمل على الحكم المتفق عليه بين الخصمين لكن لعلتين مختلفتين وتقريره فى مثال المصنف أن يقال قول المستدل (لا) يقتل الحر بالعبد) هو الفرع، وقوله (كما لو قتل عبد نفسه هو الأصل، وحكمه متفق عليه بين الخصمين، إلا أن الخصمين اختلفا في علة عدم قتله في عبد نفسه ما هي، فعند المستدل هي فضيلة حرية القاتل وعبودية المقتول، وعند الخصم هي اتحاد المستحق والمستحق لكون عبده ماله، فلو قتله غيره لاستحق قيمته فهو مُستحق، والعبد مُستحق بصيغة اسم المفعول، فلما اتحدا لم يقتل في عبده، ولكن يحتاج إلى التجوز في إطلاق الاتحاد على مثل ذلك، ويحتمل أن يراد بالمستحق الثاني اسم المفعول بالصلة، ويكون الاتحاد حينئذ حقيقة أي لاتحاد المستحق والمستحق منه هذا ما ظهر لي في تقرير كلام

المصنف، والله أعلم.

(1) ساقط من (ب).

(2)

حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 263.

(3) شرح

العضد،

ص:

294