شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٠٥

}

مباحث في العلـ

قولي: (والقاصرة صحيحة إن ثبتت بغير استنباط، وكذا في الاستنباط على الصحيح، وفائدتها معرفة الباعث فيكون أدعى للقبول، وفي اشتراط الاطراد والانعكاس خلاف، أما الأول فمبني على جواز تخصيص العلة، قيل فيها بالجواز، وبالمنع، وبجوازها في الإيجاب دون الحظر اعلم أن عدم الاطراد وهو أن يتخلف الحكم مع وجود العلة نقضاء يسمى وهو غير قادح في ظن بقاء العلة على الصحيح؛ كما أعطى فقيرا ولم يعط آخر لكفره، وقيل قادح في المنصوصة دون المستنبطة، وقيل بالعكس، وقيل لا يقدح في المستنبطة بوجود مانع أو عدم شرط. وأنَّ تخلف الحكم والعلة مع بقاء الحكمة يسمى كسرا، ولا يقدح في العلة، وقيل قادح؛ كتقصير العاصي بسفره لأجل السفر، والحكمة المناسبة المشقة، فيعارض بالشاق في الحضر ولا يقصر. وأنَّ تخلف بعض أوصاف العلة نقضا مكسورا، وفي كونه قادحا في العلة خلاف؛ كعدم صحة العقد على الغائب لأنه بيع مجهول الصفة، فيعارض بصحة العقد على المرأة الغائبة، والمتخلف بعض العلة البيع، وأما الثاني فمبني على تعليل الحكم بعلتين، فمن أجاز لم يجعل عدم العكس وهو وجود الحكم مع تخلف العلة قادحا، ومن لم يجوز اشترط (1) الانعكاس. تنبيه وقيل جائز في المستنبطة دون المنصوصة، وقيل بالعكس، وخامسها جائز ولم يقع. وأما تعليل الحكمين بعلة واحدة فجائز باتفاق إن كانت بمعنى الأمارة، وكذا على المختار إن كانت

يسمى

وهو

بمعنى الباعث). العلة القاصرة:

والقاصرة صحيحة] (2) أي العلة القاصرة صحيحة، أي يصح التعليل بها، أما إذا كان ثبوتها بنص أو إجماع فيصح التعليل بها اتفاقا، وإن كان ثبوتها بالسبر أو المناسبة أو

قوله: والقاصرة صحيحة نسب الصحة إلى العلة، والمراد التعليل بها كما أشار إليه المصنف بقوله بعد (أي يصح التعليل بها، وتقدم أن القاصرة هي التي لا تتعدى الأصل، وعبارة المحلي (3): التي لا تتعدى محل النص.

قوله فيصح التعليل بها اتفاقا، أقول: تبع المصنف العضد في حكاية الاتفاق على صحة التعليل بالقاصرة التي ثبتت بنص أو إجماع (4)، ونقل صاحب جمع الجوامع الخلاف فيها أيضا حيث قال (): منعها قوم مطلقا، والحنفية إن لم تكن ثابتة بنص أو إجماع. قال =

(1)

(0)

في (أ): "اشتراط" وهو تصحيف.

(2) ما بين المعكوفين مأخوذ من عبارة المتن، وقد ذكرته هنا لينتظم السياق. (3) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 282.

(*)

حكى الاتفاق على ذلك ابن الحاجب في المختصر، وتبعه في ذلك العضد. ينظر: شرح العضد، ص: 298.

(5) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 282.