شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٠٧{583
}
وأيضا فيها المنع من تعدية الحكم عند ظهور علة أخرى متعدية وليس معها ما يرجحها، واطلب بسطها في المطولات.
الاطراد والعكس
ومنها عند بعض أن تكون مطردة؛ أي مهما وجدت وجد الحكم، وليس بصحيح. ومنها عند بعض أن تكون منعكسة؛ أي مهما عدمت عدمت الحكم، وليس بصحيح. أما الأول فمبني على جواز تخصيص العلة وفيه ثلاثة أقوال: المنع مطلقا، والجواز مطلقا ونسب إلى الحنفية، والتفصيل بأن يجوز في التحليل والوجوب، والمنع في الحظر، ونسب إلى بعض المعتزلة.
= عبارة عن نور عرفاني يقذفه الحق تعالى في قلوب أوليائه، يفرقون به بين الحق والباطل من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب أو غيره انتهى.
قوله وأيضا فيها المنع من تعدية الحكم عند ظهور علة أخرى متعدية، عبارة جمع الجوامع وشارحه (1): ومنع الإلحاق بمحل معلولها حيث يشتمل على وصف متعدد لمعارضتها له ما
لم يثبت استقلاله بالعلية انتهى.
قوله فاطلب بسطها في المطولات، زاد في جمع الجوامع في فوائد التعليل بالقاصرة تقوية النص الدال على معلولها بأن يكون ظاهرا، أو زيادة الأجر عند قصد الامتثال لأجلها؛ لزيادة النشاط فيه حينئذ بقوة الإذعان لقبول معلولها انتهى (2).
قوله: أن تكون مطردة، الاطراد هو التلازم في الثبوت كما أن الانعكاس هو التلازم في النفي، كما أشار إليهما الشارح في تفسيره لهما، والله أعلم.
قوله: أما الأول فمبني على جواز تخصيص العلة، أراد بالأول القول باشتراط الاطراد عند بعضهم، وقوله على جواز تخصيص العلة لعله على عدم جواز تخصيص العلة؛ لما سيأتي قريبا من تفسير تخصيص العلة من قوله (ومعنى تخصيص العلة أن توجد العلة في صورة ويتخلف الحكم، وهذا المعنى هو المحترز عنه بالاطراد فكيف يكون القول باشتراط الاطراد مبنيا عليه، اللهم إلا أن يقال إن قوله (على جواز على حذف مضاف، أي عدم جواز، والله أعلم. وعبارة العضد بعد ذكر حقيقة الاطراد (3): وقد اختلف في جواز النقض، أي كونه غير قادح في العلية فيبقى معه ظن العلية على مذاهب أولها يجوز مطلقا، ثانيها لا يجوز مطلقا، ثالثها يجوز في المنصوصة دون المستنبطة رابعها يجوز في المستنبطة
بمانع أو عدم شرط دون المنصوصة، والمختار هذا التفصيل إلخ فليراجع.
(1) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 283.
(2) المصدر السابق: ج 2، ص 283.
(3) شرح
العضد،
ص:
299