شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

﴿090﴾

ومنها أن لا تتضمن زيادة على النص، أي تثبت حكما في الأصل غير ما أثبته النص. ومنها أن يكون دليلها شرعيا أي الأصل الذي استنبطت منه؛ لأن كون الوصف علة الحكم الشرعي وضع شرعي.

ومنها أن لا يتناول دليلها حكم الفرع، أي لا يكون الدليل الدال عليها متناولا حكم الفرع؛ كقياس الذرة على البر لعلة الطعم، والدليل يتناولهما وهو (لا) تبيعوا الطعام بالطعام) (1).

شروط لا صحة لها:

وشرط بعض شروطا لا صحة لها، منها كونه غير حكم شرعي (2)، وليس بشيء؛ لجواز تعليل القصاص بالقتل العمد العدوان، وتعليل منع البيع بنجاسة المحل، وتعليل الخمر بالتحريم، فالعدوانية والنجاسة والتحريم أحكام شرعية.

قوله ومنها أن لا تتضمن زيادة على النص ظاهره لا فرق بين المنصوصة والستنبطة حيث قال [يعني العضد] (3): ويشترط في المستنبطة خاصة أن لا تتضمن زيادة على النص، أي حكما في الأصل غير ما أثبته النص؛ لأنها إنما تعلم مما ثبت فيه، مثاله لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء، فيعلل الحرمة بأنه ربا فيما يوزن كالنقدين فيلزم التقابض، مع أن النص لم يتعرض له. انتهى المراد منه.

قوله: ومنها أن يكون دليلها شرعيا لعل هذا الشرط خاص بالمستنبطة كما دل عليه قوله (أي الأصل الذي استنبطت منه ولم أر هذا الشرط في العضد ولا في المحلي فليراجع، والله أعلم.

قوله: كقياس الذرة على البر إلخ، عبارة العضد (4): فمثل أن يقيس الذرة على البر في الربوية ويعلل بالطعم، فيمنع ()، فيقول لقوله عليه السلام لا) تبيعوا الطعام بالطعام)، وترتيب الحكم على الوصف يفيد عليته له، وهذا النص يتناول الذرة لعمومه.

قوله: لجواز تعليل القصاص إلخ، الظاهر أن في عبارته سقطا، والأصل (منها كونه غير حكم شرعي كما دل عليه ذكره في المتن، فعلل المصنف عدم صحة ذلك الشرط بقوله

لجواز إلخ.

قوله وتعليل الخمر، لعله نجاسة الخمر.

(1) سبق تخريجه بلفظ: (الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلاً بِمِثْلِ).

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث، ولا بد منه حتى ينتظم سياق الكلام، يدل على ذلك ما سبق ذكره في المتن،

وقد نبه على ذلك أيضا صاحب الحاشية.

()

شرح

العضد، ص: 310.

(4) شرح العضد، ص: 310.

(5) أي الخصم.