شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٢١

{597

}

ومنها أن لا تخالف مذهب الصحابي، وليس بشيء لجواز أن يكون مذهب الصحابي لعلة مستنبطة من حكم آخر. ومنها القطع بوجود العلة في الفرع، والمختار الاكتفاء بالظن لأنه غاية الاجتهاد فيما يقصد به العمل.

ومنها وجوب وجود مقتضي الحكم المعدوم (1) المعلل بوجود مانع وعدم شرط، والمختار أنه لا يجب وجوده مثاله بيع الغائب لا يجوز، وعلل عدم الجواز بوجود المانع وهو الجهل بالشيء المبيع، أو علله بعدم (2) شرط الصحة وهو عدم الرؤية، والمقتضي: بيع من أهله في محله؛ لأن انتفاء الحكم مع وجود المقتضي للمانع (3) أو عدم الشرط؛ فانتفاؤه مع عدمه أحرى.

قوله لجواز أن يكون لعلة مستنبطة من حكم آخر، قال المحلي (4): وأما مذهب الصحابي فليس بحجة، وعلى تقدير حجيته فمذهبه الذي خالفته العلة المستنبطة من النص في الأصل بأن علل هو بغيرها - يجوز أن يستند فيه إلى دليل آخر، والخصم يقول الظاهر استناده إلى النص المذكور انتهى.

قوله: لمانع أو عدم شرط علة لانتفاء الحكم، والأولى تقديمهما على قوله مع وجود المقتضي، ومعنى التركيب هكذا لأن انتفاء الحكم لمانع أو عدم شرط مع وجود المقتضي له يوجب انتفاءه مع عدم المقتضي بالطريق الأولى، يعني فاشتراط وجود المقتضي والحالة هذه لغو لا فائدة فيه، والله أعلم.

(1)

في (ب) و (ج): "بمعدود"، وهو خطأ.

?

في (ب): "بعد شرط"، وهو خطأ.

في (أ) شطب على قوله: "للمانع"، وعدله إلى: "لا المانع". والأول هو الصواب كما يظهر.

(4) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 296.