شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٢٢598
﴿091﴾
شروط الفرع قولي وشرط الفرع أن يساوي الأصل في الحكم والعلة، أعني (1) ما يقصد المساواة فيه من عين وجنس وأن لا يتقدم على حكم الأصل، وأن لا يكون منصوصا عليه، وقيل يكون منصوصا عليه في الجملة).
للفرع شروط منها أن يكون الفرع مساويا للأصل في العلة فيما يقصد فيه المساواة من عين العلة وجنسها؛ كقياس النبيذ على الخمر في الشدة المطربة، فالشدة بعينها موجودة في الفرع، وكقياس الأطراف على النفس في القصاص للجناية المشتركة بينهما، فجنس الجناية جنس لإتلاف النفس والأطراف.
ومساويا له في الحكم، أي فيما يقصد فيه المساواة من عين الحكم وجنسه؛ كقياس القتل في النفس بالمثقل على القتل بالمحدد في القصاص، فالحكم في عين القتل فيهما، وكقياس إثبات ولاية النكاح في الصغيرة على إثبات ولاية المال، فإن جنس الولاية فيهما واحد وهو سبب نفاذ التصرف. وإن اختلف الحكم لم يصح؛ كقياس التحريم في ظهار الذمي على التحريم في ظهار المسلم، وليس بشيء لأن تحريم ظهار الذمي غير متناه، بخلاف ظهار المسلم فإنه متناه بالكفارة.
ومنها أن لا يتقدم على حكم الأصل، كقياس الوضوء على التيمم في اشتراط النية؛ لأن الحكم لا يتقدم على علته لأن شرعية التيمم متأخرة عن شرعية الوضوء. وقيل لا يشترط؛
قوله: ومساويا له في الحكم، هو معطوف على قوله مساويا للأصل في العة)، أي يشترط مساواة حكم الفرع بحكم الأصل، وعبارة العضد (2): ومنها- يعني من شروط الفرع- أن يساوي حكم الأصل حكم الفرع فيما يقصد إلخ.
قوله: فالحكم عين القتل فيهما، أي فحكم الأصل والفرع هو عين القتل.
قوله: كقياس التحريم في ظهار الذمي إلخ، أي كما هو مذهب الشافعي.
قوله وليس بشيء، أي كما هو مذهب أبي حنيفة أيضا.
قوله: غير متناه، أي بالكفارة؛ لأن الكافر ليس من أهل الكفارة، قوله (لأن شرعية التيمم متأخرة عن شرعية الوضوء، أي لأن الوضوء تعبد به قبل الهجرة، والتيمم إنما تعبد به بعدها. قاله المحلي (3).
قوله وقيل لا يشترط [أي] تقدم الفرع على حكم الأصل.
في (ب): "على ما يقصد … إلخ".
(2) شرح العضد، ص: 313.
(3) ينظر: حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 270.