شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٢٣

{599)

لأنه لا يمتنع تعليل الحكم الشرعي بعلتين.

وأن لا يكون منصوصا عليه؛ لأن النص أولى من القياس إن كان على وفقه، وإن كان على خلافه فهو فاسد الوضع، وسيأتي إن شاء الله تعالى. وقال أبو هاشم [يكون] (1) منصوصا عليه في الجملة وتفصيله بالقياس، وليس بشيء لأنهم قاسوا قول القائل: أنتِ علي حرام على الظهار وعلى الطلاق وعلى اليمين وغير ذلك،

وقوله: لأنه لا يمتنع تعليل الحكم الشرعي بعلتين، هذا تعليل للقول بجواز تقدم حكم الفرع على حكم الأصل، قال في جمع الجوامع وشارحه (2): وجوزه أي جوز تقدمه الإمام الرازي عند دليل آخر يستند إليه حالة التقدم دفعا للمحذور المذكور - يعنى ما قدمه من لزوم ثبوت حكم الفرع حال تقدمه من غير دليل، قال وبناء على جواز دليلين أو أدلة على مدلول واحد، وإن تأخر بعضها عن بعض، كمعجزات النبي صلى الله عليه وسلم المتأخرة عن المعجزة المقارنة لابتداء الدعوة انتهى.

(")

قوله وإن كان على خلافه فهو فاسد الوضع، يستفاد منه أن فساد الوضع هو مخالفة القياس للنص، وسيأتي له تفسير بما يخالفه حيث قال (3): (فساد الوضع وهو إبطال هذا القياس في إثبات هذا الحكم لثبوت علته في نقيض هذا الحكم، كأنه وضع في المسألة قياسا لا يصح وضعه فيها إلخ)، والله أعلم فليحرر، وعبارة العضد (4): ومنها أن لا يكون الفرع منصوصا عليه لا إثباتا وإلا ضاع القياس، ولا نفيا وإلا لم يجز القياس انتهى. وقريب منه كلام المحلي، فظهر انفراد المصنف بهذا التوجيه، والله أعلم.

قوله: وقال أبو هاشم يكون منصوصا عليه في الجملة عبارة العضد (5): ومنها شرط أثبته أبو هاشم، وهو أنه يلزم أن يكون الفرع ثابتا بالنص في الجملة دون التفصيل انتهى. ويمكن الجواب عن المصنف بأن التعبير بالفعل يفيد الوجوب عند المنطقيين فيفيد اللزوم كعبارة العضد، والله أعلم.

قوله على الظهار، أي فيوجب الكفارة، وعلى الطلاق أي فتحرم، (وعلى اليمين) أي فيكون إيلاء فيوجب حكمه.

قوله: وغير ذلك، أقول: هذه زيادة على ما في العضد، ولم يظهر لي مراده منها، =

(1) ساقط من (أ) و (ب)، وقد أثبته بناء على ما جاء في الحاشية. (2) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 271.

(3) سيأتي كلامه هذا في فصل الاعتراضات.

(4) شرح

(5) شرح

العضد،

العضد،

ص: 314. ص: 314.