شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٢٤﴿*﴾
ولم يرد فيه من الشارع حكم [ا] (1) على العموم ولا على الخصوص.
فصل: في مسالك العلة:
قولي (فصل وطرق العلة منها النص إما بحرف كاللام والباء ومِنْ وما أشبهها، وإما بغيره كالعلة كذا، وإن كان كذا، وإذا كان ومنها الإجماع عليها. ومنها التنبيه والإيماء؛ وهو استبعاد ذكر وصف مع الحكم لو لم يكن علة، وله مراتب وأحسنها أن يذكر مع الحكم وصف مناسب له مثل (لا) يقضي القاضي وهو غضبان الثاني نحو (إنها من الطوافين) (2) مما يقترن بالحكم لا بصيغة التعليل، الثالث التنظير نحو أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان ذلك مفسدا للصوم؟) (3)، الرابع نحو (أينقص الرطب إذا جف؟) (4)، الخامس التفرقة بين حكمين بوصفين نحو (للفارس سهمان وللراجل سهم) (5).
= نعم ذكر صاحب الوضع رحمه الله فيمن حرم زوجته على نفسه أربعة أقوال (2): التحريم بثلاثة تطليقات، وبطلقة واحدة، وظهار، ويمين، إلا أن قول المصنف (على الطلاق) شامل للقولين الأولين من كلام الوضع، وعلى ذلك فالصواب ترك قوله (وغير ذلك)، والله أعلم
فليحرر.
قوله ولم يرد فيه من الشارع حكم لا على العموم إلخ، كلام المصنف رحمه الله موافق لما في العضد والمحلي، ولي فيه وقفة، وهو أنهم ذكروا في باب الأيمان حكم من حرم زوجته، واستدلوا بقوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ التحريم، وذكروا الخلاف فيما حرمه صلى الله عليه وسلم، فقيل العسل، وقيل مارية، على خلاف وتفصيل، كما نبه عليه صاحب الوضع () وأطال محشيه في بيانه، فكيف يقال لم يرد نص في بيان حكم الفرع لا مجمل ولا مفصل، والله أعلم فليحرر.
(1) ساقط من (أ)، والمعنى نفسه لا يتغير. (2) أخرجه الربيع (159) كتاب الطهارة باب في أحكام المياه، والترمذي (92) أبواب الطهارة: باب ما جاء في سؤر الهرة، وغيرهما من حديث أبي قتادة الأنصاري. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". (3) أخرجه البيهقي (8255)، كتاب الصوم: باب الصائم يمضمض أو يستنشق … ، والحاكم (1572) كتاب الصوم، بلفظ قريب من حديث عمر بن الخطاب. سبق تخريجه.
(5) أخرجه ابن ماجة (2854) كتاب الجهاد باب قسمة الغنائم وابن حبان (4810)، كتاب السير: باب الغنائم، كلاهما من حديث ابن عمر، بلفظ مختلف، ولفظه عند ابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة
(1)
أسهم، للفرس سهمان وللرجل سهم). ينظر: كتاب الوضع للجناوني، ص: 239. (1) ينظر: كتاب الوضع، ص: 239.