شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٢٧{
603
}
(2)
ومنه قولك: أن يكون كذا، إذ يكون كذا (1)، وكذا الفاء في الجزاء فهي نص في التعليل، قال الفهري (2) بالقرينة لا بالوضع. وأما الظاهر فكاللام وغيرها من حروف العلة في غير ما ذكرت، نحو لكذا، أو بكذا، أو عن كذا، أو على كذا، أو في كذا، أو أن كان كذا، وغيرها مما يدل على التعليل؛ لأن هذه الحروف تحتمل معان أظهرها التعليل، وقد فصلت تلك المعاني في النحو، بخلاف قولك: لكي، ولأجل، ولعلة؛ فافهم الفرق.
= الدافة القادمون، وتكلم المحشي على الحديث بما يطرد ذكره، إلى أن قال: والمراد هنا أنه قدم عليهم ناس محتاجون في زمن الأضحى إلخ، والله أعلم.
قوله: ومنه قولك إن يكن كذا، هكذا في النسخة التي بيدي بجزم يكون، ولعل صواب العبارة النصب على تقدير اللام (3)، ثم رأيت الأبهري جوز الوجهين في نحو "أن كان كذا" موجها لكل منهما فليراجع.
قوله: إذ يكون كذا، لعله "إذا" بالتنوين كما في العضد (4).
قوله وأما الظاهر فكاللام وغيرها من حروف العلة فى غير ما ذكرت، لعله من غير ما ذكرت والمراد بالظاهر ما يحتمل غير العلية احتمالا مرجوحا، كما نص عليه المحلى
قوله وأن كان كذا، هو بفتح الهمزة مثال للام المقدرة، نحو أَن كَانَ ذَا مَالِ القلم: 14.
(0)
قوله: لأن هذه الحروف إلخ، الظاهر أنه تعليل لمقدر دل عليه قوله (وأما الظاهر)، والمعنى: وإنما كانت هذه الحروف ظاهرة في التعليل وليست نصا فيها لاحتمالها غير التعليل. قال العضد (6): وهذا دون ما قبله لأن هذه الحروف قد تجاء لغير العلة، فاللام للعاقبة لدوا) للموت وابنوا للخراب)، والباء للمصاحبة والتعدية والزيادة، وأن للشرطية ومجرد الاستصحاب انتهى. وأشار المصنف إلى ذلك بقوله (وقد فصلت تلك المعاني في النحو)، والله أعلم.
قوله: فافهم الفرق، حاصل الفرق أن ما لا يحتمل غير العلية فهو من النص الصريح، وما احتمل غير العلية احتمالا مرجوحا فهو من الظاهر
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: "إذاً يكون كذا"، كما نبه عليه صاحب الحاشية، ومثلوا له بقوله تعالى: "إذا لأذقناك
ضعف الحياة وضعف الممات".
(2) أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الفهري، المعروف بابن التلمساني (ت:644 هـ)، وقد سبقت ترجمته.
(3) هذا التصويب من المحشي بناء على النسخة التي اعتمد عليها.
(4) شرح العضد، ص: 314.
(9) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 306.
(6) شرح
العضد، ص: 314.