شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٢٨604
}
ودونها دخول الفاء إما على الوصف المعلل به كقوله عليه السلام زملوهم بكلومهم ودمائهم فإنهم يحشرون وأوداجهم تشخب دما)، وإما على الحكم كقوله تعالى " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا المائدة: 38، والزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا النور: 2 الآية، ودون ذلك دخولها في
لفظ الراوي على الوجهين نحو (سها فسجد) (1)، وزنا ماعز فرجم.
الإجماع: ومنها الإجماع وهو مقدم على النص، نحو إجماعهم على ولاية الصغير لصغره (2).
قوله ودونهما، أي النص الصريح والظاهر، وتقدم أن الظاهر دون الصريح في مرتبته. قوله دخول الفاء على الوصف إلى قوله وأما على الحكم، يعني في كلام الشارع، ودونه دخولها في كلام الراوي كما سيأتي.
قوله: تشخب دما، أي تنفجر، قال في القاموس (3): وانشخب عرقه دما انفجر انتهى. قوله: الراوي، ظاهره لا فرق في الراوي بين الفقيه وغيره، وفي متن جمع الجوامع (4): فالراوي الفقيه فغيره. قال شارحه وتكون في ذلك في الحكم فقط كقول عمران بن حصين (سها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد) ()، إلى أن قال: فالفاء فيما ذكر للسببية التي هي بمعنى العلية. والله أعلم.
قوله ومنها الإجماع، أقول: في ذكره هنا مناقشة من وجهين؛ أحدهما ما تقدم التنبيه عليه وهو أن المناسب حيث كان مقدما على النص تقديمه في الذكر، وهذا الوجه تقدم الجواب عنه، والثاني حيث أخره عن النص الأولى تأخيره في الوضع عن الإيماء والتنبيه لأنهما من أقسام النص الغير الصريح، قال العضد (2): المسلك الثاني النص، وهو مراتب صريح وهو ما دل بوضعه، ومراتب تنبيه وإيماء وهو ما لزم مدلول اللفظ إلخ.
قوله: نحو إجماعهم على ولاية مال الصغير، عبارة العضد (7): مثاله الصغر في ولاية المال فإنه علة لها بالإجماع، ثم يقاس عليه النكاح انتهى.
التنبيه والإيماء:
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم من حديث عمران بن حصين، ولفظه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم، فسها فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلّم).
في (أ): "نحو إجماعهم على ولاية الصغير حال صغره".
(3) القاموس المحيط مادة "الشَّخب".
(4) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 307.
(9) سبق تخريجه قبل قليل.
(1) شرح
(7) شرح
العضد، ص: 314.
العضد،
ص: 314.