شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٣١607
}
{
النوع الرابع: أن ينبه بالسؤال عن وصف واضح لو لم يكن له مدخل في الحكم لكان لغوا، كقوله عليه السلام وقد سئل عن جواز بيع الرطب بالتمر (أينقص الرطب إذا جف؟)، فقالوا: نعم، فقال: (فلا إذا) (1)، فنبه عليه السلام أن النقصان علة منع البيع. لا يقال فهم التعليل من "الفاء" و "إذا"؛ لأنا نقول لو قدر سقوطهما لبقي (2) فهم التعليل.
النوع الخامس: التفرقة بين الحكمين بوصفين، إما بصيغة صفة مع ذكر الوصفين نحو (للفارس سهمان وللراجل (سهم) (3)، أو مع ذكر أحدهما (4) نحو (القاتل لا يرث) (5) ولم يذكر غير القاتل. وإما بصيغة الغاية نحو قوله تعالى وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ البقرة: 222، ففرق
في الحكم بين الحيض والطهر. وإما بصيغة الاستثناء: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ
---------------
= من أوليائه عنه، فدين العباد هو المقيس عليه، ودين الله هو المقيس، وثبوت النفع هو الحكم، والظاهر أن العلة المشتركة شغل الذمة في كل من الأصل والفرع، وأما قول المصنف (وعلى صحة إلحاق الفرع بهما فالظاهر أنه لغو لا حاجة إليه، إذ هو حاصل معنى القياس المشار إليه، والله أعلم فليحرر.
قوله للفارس سهمان إلخ، قال المحلي (6): فتفريقه بين هذين الحكمين بهاتين الصفتين لو لم يكن لعلية كل منهما لكان بعيدا.
(V)
قوله: ولم يذكر غير القاتل، قال المحلي): والتفريق بين عدم الإرث المذكور وبين الإرث المعلوم بصفة القتل المذكور مع عدم الإرث لو لم يكن لعليته له لكان بعيدا.
قوله: فيفرق في الحكم بين الحيض والطهر، قال المحلي (): فتفريقه بين المنع من قربانهن في الحيض وبين جوازه في الطهر لو لم يكن لعلية الطهر للجواز لكان بعيدا.
قوله إلا أَن يَعْفُونَ، قال المحلي (؟): أي الزوجات عن ذلك النصف فلا شيء لهن، فتفريقه بين ثبوت النصف لهن وبين انتفائه عند عفوهن عنه لو لم يكن لعلية العفو للانتفاء
لكان بعيدا.
(1)
(2)
سبق تخريجه.
في
الأصل: "لابقاء". وهو تصحيف. (3) سبق تخريجه بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان وللرجل سهم). في (ب): "أو ذكر مع ذكر أحدهما". أخرجه الترمذي (2109) کتاب الفرائض باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل، وابن ماجة (2735) كتاب الفرائض: باب ميراث القاتل، كلاهما من حديث أبي هريرة قال الترمذي: "هذا حديث لا يصح لا يعرف إلا من هذا الوجه".
(4)
(6) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 310. (7) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 311. (8) المصدر السابق: ج 2، ص 311. حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 311.
(9)