شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٣٢{
7. A
}
البقرة:137، وإما بالشرط: (إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم) (1)، وإما بالاستدراك: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ المائدة: 89.
قولي (تنبيه وفي اشتراط المناسبة في صحة علة الإيماء؛ ثالثها يشترط إن فهم التعليل من المناسبة ومنها السبر وهو حصر أوصاف الأصل وإبطال ما سوى العلة، نحو العلة في الربا إما الطعم أو الكيل، لكن الكيل باطل فتعين الطعم، ويكفي في بيان الحصر: بحثتُ فلم أجد إلا هذا، فإن ظهر وصف آخر كالقوت مثلا لزم المستدل إبطاله وسلم الحصر على
الأصح).
قد اختلف في اشتراط مناسبة الوصف المومى إليه في كون علل الإيماء صحيحة: قيل يشترط، وقيل لا يشترط، وقيل إن كان التعليل فهم [من] (2) المناسبة اشترط نحو (لا يقضي القاضي وهو غضبان) (3)، وأما ما سواه من الأنواع فلا.
قوله: (إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم قال المحلي (4): فالتفريق بين منع البيع في هذه الأشياء متفاضلا وبين جوازه عند اختلاف الجنس لو لم يكن لعلية الاختلاف للجواز لكان بعيدا.
(°)
قوله لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ الآية، قال المحلي (): فتفريقه بين عدم المؤاخذة بالأيمان وبين المؤاخذة بها عند تعقيدها لو لم يكن لعلية التعقيد للمؤاخذة لكان بعيدا انتهى.
قوله: تنبيه قد اختلف في اشتراط مناسبة الوصف إلخ، أقول: عنون هذا البحث بالتنبيه لتقدم الإشارة إليه في قوله في القسم الأول من مراتب الإيماء أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا مناسبا له)، وذكر المحلي سبب الخلاف في الاشتراط وعدمه حيث قال عقب قول المتن (ولا يشترط مناسبة المومى إليه عند الأكثر) ما نصه (6): بناء على أن العلة بمعنى المعرف، وقيل يشترط بناء على أنها بمعنى الباعث انتهى.
قوله: وقيل إن كان التعليل فهم من المناسبة إلخ، قال العضد وهو المختار، وعلل ذلك بأن عدم المناسبة فيما المناسبة شرط فيه تناقض (7).
(1) سبق تخريجه.
(2) ساقط من الأصل، وسياق الكلام يقتضيه، ويدل عليه أيضا ما جاء في الحاشية.
(3)
سبق تخريجه.
(4) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 311. (5) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 311. (6) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 313. (1) شرح العضد، ص: 317.