شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٣٦

{612)

الثالث من طرق الحذف أن لا يظهر له وجه المناسبة، ولا يجب على الناظر أو المستدل أن يظهر (1) عدم المناسبة بالدليل، ويكفيه بحثت فلم أجد له مناسبة)، فإن قال المعترض وكذا المستبقى أيضا لم يظهر له وجه المناسبة، فيجب على الناظر بيان موافقة سبره لتعدية الحكم دون سبر المعترض، ولا يجب عليه إظهار المناسبة وإلا كان إخالة.

المناسبة:

ومنها المناسبة وهي لغة الموافقة، وتسمى إخالة لأنه بالنظر إليه يخال ويظن أنه علة، ويسمى تخريج المناط، والتخريج هو الاستنباط، والمناط متعلق الحكم، وهذا الطريق هو الأغلب في المناظرات، وهو أن يثبت [الناظر] (2) علة في الأصل بمجرد ظهور مناسبة

قوله: أو المستدل، كذا في النسخة التي بيدي بأو، وصوابها أيضا بأي التفسيرية؛ لأن المراد بالناظر المستدل.

قوله: ويكفيه بحثت إلخ، قال المحلي (3): لعد الته مع أهلية النظر. قوله دون سبر المعترض عبارة العضد (4) وموافقة سبر المعترض لعدمها، والتعدية أولى؛ لتعميم الحكم ولكثرة الفائدة.

قوله: ولا يجب عليه إظهار المناسبة، بل لا يجوز له ذلك كما في جمع الجوامع حيث قال فيه مع شارحه (): فليس للمستدل بيان مناسبته لأنه انتقال من طريق السبر إلى طريق المناسبة، والانتقال يؤدي إلى الانتشار المحذور انتهى.

قوله: وتسمى إخالة، قال زكريا فيما كتبه على المحلي (6): قوله المناسبة وهي لغة الملائمة، والإخالة وهي لغة الظن، وهما اسمان للمعنى الاصطلاحي وهو ملائمة الوصف المعين

للحكم.

قوله ويسمى تخريج المناط، مثلها عبارة العضد، والظاهر أن الضمير المستكن في يسمى راجع إلى المناسبة، وذَكَّرَه باعتبار المسلك، وعبارة جمع الجوامع (): ويسمى استخراجها تخريج المناط، قال شارحه لأنه إبداء ما نيط به الحكم انتهى. وفي معناها قول المصنف: (والتخريج هو الاستنباط، والمناط متعلق الحكم)، والله أعلم.

(1)

في الأصل: "إن ظهر". وهو تصحيف لا يستقيم معه معنى الكلام.

(2) ساقط من (أ).

(3) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 314.

()

د، ص: 319.

) شرح العضد،

(5) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي: ج 2، ص 316. (6) حاشية زكريا الأنصاري على شرح المحلي: ج 3، ص 367. (7) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 317.