شرح مختصر العدل والإنصاف مذيلا بالحواشي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

شرح مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٦٤٤

{620

}

المتقدمة، وقد يكون بعضها ضروريا كشراء المأكول، والإجارة في تربية الصغير الذي لا أم له. والمكمل للحاجي كشرع وجوب الكفارة (1)، ومهر المثل لأنه أشد لدوام النكاح وإن كان يتم دونه وكالخيار والشرط، ورفع الغبن والشفعة.

وغير الحاجي وهو ما لا ضرورة إليه ولا حاجة، ولكن فيه تحسين وتزيين؛ كسلب العبد أهلية الشهادة والخلافة وإن كان ذا عقل ودين وعدل؛ لأنه ناقص عن المناصب

قوله: وقد يكون بعضها ضروريا، قال العضد (2): واعلم أن هذه ليست في مرتبة واحدة، فإن الحاجة قد تشتد، وتضعف وبعضها أكد من بعض، وقد يكون بعضها ضروريا في بعض الصور؛ كالإجارة في تربية الطفل الذي لا أم له ترضعه وكشراء المطعوم والملبوس فإنه ضروري من قبل حفظ النفس، ولذلك لم تخل عنه، شريعة، وإنما أطلقنا الحاجي عليها باعتبار الأغلب، والله اعلم.

قوله كشرع وجوب الكفارة، هكذا في النسخة التي بيدي بالراء، وهو تحريف من الناسخ، والصواب كما في العضد "الكفاءة" بالهمز، وعبارته (3): كوجوب رعاية الكفاءة ومهر المثل في الولي إذا زوج الصغيرة، فإن أصل المقصود من شرع النكاح وإن كان حاصلا بدونهما لكنه أشد إفضاء إلى دوام النكاح، وهو من مكملات مقصود النكاح انتهى.

قوله والشفعة، الظاهر أنه معطوف على الخيار من قوله (وكالخيار إلخ)، وليس معطوفا على الغبن من قوله (ورفع الغبن كما قد يتوهم، وإنما كانت الشفعة مكملة للحاجي الذي هو عقد البيع؛ لأن الشفعة حدها ابن عرفة بأنها: استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه انتهى. ولا يخفى وجه تكميلها للعقد، والله أعلم.

قوله تحسين وتزيين زاد العضد (4): وسلوك منهج أحسن من منهج، والله أعلم. قوله: وإن كان ذو عقل، لعله ذا بالنصب لكونه خبر كان (5)، كما هي عبارة العضد. قوله: لأنه ناقص، قال المحلي (6): لنقص الرقيق عن هذا المنصب الشريف الملزم بخلاف

الرواية.

(1) كذا في الأصل بحرف الراء، وهو تصحيف من الناسخ، والصواب (كشرع) وجوب (الكفاءة بالهمزة، كما نبه عليه

صاحب الحاشية.

(2)

شرح

العضد،

ص: 322

(3) المصدر السابق، ص: 322.

(4) المصدر السابق، ص: 322.

(5) هذا التصويب من المحشي بناء على نسخته. (1) حاشية العطار على شرح المحلي: ج 2، ص 324.