شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٤٦{
622
}
وإلى ما [لم] (1) يخالف فيه قياس؛ كالنظافة والطهارة وخصال إبراهيم عليه السلام. وهذه الضروب الأربعة يجري فيها التناسب لكلياتها وجزئياتها، وضرب خامس لا يلوح فيه تعليل جزئي ولم يكن أن يلوح فيه تعليل كلي، كالعبادات البدنية نحو الصلاة والصوم؛ لأن العقل لا يهتدي إلى معانيها ولم يلح من الشارع إلا طرف من مباديها، لكن فيها تذلل النفس للعبادة والتعظيم لخالقها، وتجديد العهد بالإيمان وتحقق الاستسلام والانقياد إن الصَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ العنكبوت: 45.
فصل: أقسام المناسب باعتبار الشارع.
قولي: فصل: إن ثبت اعتبار المناسب بنص أو إجماع كتأثير عين السكر في تحريم عين الشرب، وكتأثير عين الحيض في تحريم عين الوطء؛ سمى مؤثرا. وإن ثبت بترتيب الحكم على وفقه وقد ثبت اعتبار عينه في جنس الحكم بنص أو إجماع؛ كتأثير عين الصغر في جنس الولاية لأن تحتها ولاية المال والنكاح، أو اعتبار جنسه في الحكم؛ كتأثير الحرج في عين جمع الصلاتين، أو اعتبار جنسه في جنس الحكم؛ كتأثير جنس الجناية في جنس القصاص - سمي ملائما. وإن لم يعلم اعتباره سمي غريبا؛ كتوريث المطلقة في المرض قياسا على عدم توريث القاتل والجامع فعل محرم لغرض فاسد. وإن لم يعتبر
قوله وخصال إبراهيم، يعني العشرة التي هي من سننه، خمسة في الرأس: وهي المضمضة والاستنشاق، وفرق الرأس، والسواك، وقص الشارب وخمسة في باقي الجسد وهي: الاستنجاء والاختنان، وحلق العانة وقص الأظفار، ونتف الإبطين. كما هو مشهور، والله أعلم.
قوله وهذه الضروب الأربعة، أي الضروري فمكمله والحاجي فمكمله على ما .... [يبدو أنها سقطت ورقة أو أكثر في هذا المكان من المخطوطة].
إليه أو لا، والأول المناسب والثاني إما أن يكون مما اعتبره الشارع في بعض الأحكام والتفت إليه أو لا، والأول الشبه، والثاني الطرد، وعلية الشبه تثبت بجميع المسالك من الإجماع والنص والسبر، وهل تثبت بمجرد المناسبة وهو تخريج المناط فيه نظر إلخ، فظاهر عبارته حيث ردد بين المناسب والشبه والطرد بإما أن الثلاثة متباينة، نعم ذكر أن الشبه يثبت بجميع المسالك ولم أجد هذه العبارة لغير المصنف فليراجع وليحرر، والله أعلم.
(1) ساقط من (ب) و (ج).