شرح مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٦٤٩{625
}
بالرهن، والجامع الأخذ على جهة العوض والشراء عوض. ومن قتل عبدا الزم قيمته تشبيها بالفرس والجامع كونهما مالا، أو يقتل تشبيها بالحر والجامع الإنسانية، وكذا وجوب تبييت النية في رمضان كالقضاء، والجامع الفرض، أو لا تجب تشبيها بالتطوع لأنه صوم معين.
الدوران
ومنها الدوران (2) وهو الطرد والعكس، وتقدم الكلام عليهما ضمنا فيما مضى، فالطرد هو متى وجد الوصف وجد الحكم، والعكس متى عدم الوصف عدم الحكم، فيدور معه نفيا وإثباتا، واختلف في إفادته العلة: فقيل يفيدها ظنا وقيل يفيدها يقينا، وقيل لا يفيدها (3)، كتحريم الخمر لوجود الشدة، لا قبلها حين كان عصيرا ولا بعدها حين كان خلا.
قوله تشبيها بالرهن أي لأن الرهن بما فيه، فتلفه على المرتهن بالنظر لما يقابل دينه، وهو أمين في الزائد كما هو معلوم. قوله: ألزم قيمته إلى قوله أو يقتل الظاهر أن هذا احتمال عقلي (4) مع قطع النظر عن قوله تعالى اخر بالحر البقرة: 178.
قوله: أو لا يجب تشبيها بالتطوع، هذا قول مذكور في الفروع واستدلوا له بقوله عليه السلام (إني إذا صائم) (9) كما هو مشهور، وأجاب عنه صاحب القواعد كما يعلم بالوقوف عليه فليراجع (6)، والله أعلم.
قوله: وتقدم الكلام عليهما ضمنا، أي في شروط العلة حيث قال الماتن (وفي اشتراط الاطراد والانعكاس خلاف).
قوله: وقيل لا يفيدها، أي قطعا ولا ظنا، قال العضد (7): ثالثها لا يفيدها قطعا ولا ظنا وهو
المختار.
قوله كتحريم الخمر إلى آخره، هذا تصوير للدوران حيث ثبت الحكم لثبوت الوصف وانتفى لنفيه، والله أعلم.
(1) قال في كتاب النيل: والمختار" أن المستعير متى شَرَط الرد أو شُرط عليه أو تعدى فيها ضَمِنَها إن تلفت، وهو الموافق
للسنة". ينظر: شرح كتاب النيل: ج 12، ص 119.
(0)
في (أ) و (ج): "ومنها الدوران الأوزار" وهو الطرد والعكس". ولا معنى لكلمة (الأوزار) هنا.
في (ب) و (ج): "لا يفيدهما". بصيغة المثنى، أي لا الظن ولا اليقين.
ولعل المصنف بكلامه ذلك يشير إلى وجود خلاف في المسألة.
سبق تخريجه.
(1) ينظر: قواعد الإسلام للجيطالي: ج 2، ص 81.
(1) شرح العضد، ص: 327.